يامن أتيتَ اليّ صبًّا مغرماً
وتريد عذبَ مشاعري لكَ بلسمَا
أنسيتَ كم وقفتْ على شطِّ الهوى
طمعاً بوصلٍ ليس يقتلهُ الظّمَا
حتى اذا ما استقبلتك مرافئٌ
للشَّوقِ غادرتَ المرافئَ محجمَا
وتركتها بين الأنامِ كسيرةً
تبكي الودادَ تعدُّ نجماتِ السّمَا
وتحيكُ مرغمةً سناها بردةً
تحمي الفؤادَ من الحنينِ إذا همَى
آذيتَها ياويحَ قلبكَ كيف لمْ
ترحمْ أحاسيساً رأتك الملهِمَا
جرّعتها مرّ الفراقِ مكابراً
وسقيتها من كأسِ كبرِك علقَما
ودفنتها بثرى التجاهلِ عِندَما
ذرَفتْ هواكَ من المحاجرِ عَنْدَمَا
واليوم ترجوها وصالاً دائماً
أرأيتَ ميتاً قد أجابَ وسلّمَا؟!