علليني فالمسافاتُ استطالتْ
ليت شعري ماالذي قلت فثارتْ
ليتها أوفتْ بما قدْ وعدتْ
لمشيتُ الدربَ عشقاً حيث سارتْ
ليتها كانتْ كما أهوى لها
لأدرتُ القلبَ منها حيث دارتْ
ويحها إنّ الهوى لا يشترى
غيرَ أنّي سلعةٌ في السوقِ بارتْ
إيهِ بغدادُ فذا القلبُ اكتوى
ودموعُ الوجدِ من عيني تجارتْ
إنّها الأيّام تجري دونها
وعلى الصوبينِ كالغبراءِ جارتْ
ثارَ شوقٌ كمْ كتمناهُ منىً
واستحرَّ القتلُ والناس تمارتْ
ربّما يأتي على أعقابهِ
فيصلٌ للحقِّ كالشمس أنارتْ
عتمةُ الآفاقِ فيها قبسٌ
يستدير الضوءُ فيها ما اسْتدارت
دمتِ يا بغدادُ بابا مشرعا
وبك الناسُ على الفخر تبارتْ