تَغَيَّرْتُ يا أُمِّي، لَقَدْ كُنْتُ مُجْبَرَا
تَغَيَّرَ هَذَا القَلْبُ، مَا عُدْتُ مُبْصِرَا
فَإِنْ تَسْأَلِي عَنِّي، يَباسٌ فُؤَادُهُ
غَرِيبٌ، وَفِي رُوحِي الجَمَالُ تَصَحَّرَا
وَإِنْ تَسْأَلِي صَوْتِي وَأَنْتِ بِدَاخِلِي،
جِراحٌ، وَحُلْمِي فِي البلَادِ تَبَخَّرَا
وَمَازِلْتُ، يَا أُمِّي، أُسَائِلُ: مَنْ أَنَا؟
وَلَكِنَّهُ قَلْبِي عَلَيْهِ تَسَتَّرَا
رَأَيْتُ بِأَحْلَامِي البِلادَ تَمَزَّقَتْ
تُغَنِّي عَلَى مَاضٍ جَمِيلٍ تَكَسَّرَا
أَسِيرُ وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيْنَ وُجْهَتِي
أُعَزِّي بِلَادِي، أَمْ فُؤَادِيَ أَكْثَرَا؟
أعِرْنِي بِلَادًا لَا تَخُونُ مَشَاعِري
لِأَنِّي سَئِمْتُ الآنَ نَبْضًا تَبَعْثَرَا
أَقَمْتُ عَلَى دَمْعِي حِدَادًا مُؤَجَّلًا
يُسَافِرُ بِي كَيْ لَا يَزِيدَ تَجَبُّرَا
كَتَبْتُ عَلَى جُدْرَانِ قَلبي وَصِيَّتِي
لِأَنِّي أَرَى مَنْفَايَ قَالَ وَفَسَّرَا