إنْ طَالَ لَيْلُكَ واعْتَرَتْكَ هُمُومُ
وجَفَاكَ مِنَ بَعْدِ التَّذَكُّرِ نَوْمُ
وأَتَاكَ مِنْ طَيْفِ الأّحِبَّةِ شَارِدٌ
وبَدَتْ طُيُوفُهُمُ عَلَيْكَ تَحُومُ
وأَدَرْتَ طَرْفَكَ والدِّيَارُ بَلَاقِعٌ
وشَجَاكَ مِنْهَا تَالِفٌ ورَمِيْمُ
فَاعْمَدْ إلى قَوْزٍ أَنَاخَ بِهِ الحَيَا
وسَقَتْهُ مِنْ بَعْدِ النَّبَاتِ غُيُومُ
وأَوْقِدْ بِهِ مِنَ السَّمْرِ حِزْمَةً
تُضَاء بِهَا فِي الحَالِكَاتِ تُخُومُ
مَع رِفْقَةٍ عُرِفتْ بِطِيْبِ فِعَالِهَا
فَوُجُوهُهُم وَسْطَ الظَّلَامِ نُجُومُ
يَرْوون من عذب الكلام طَرَائِفًا
تُزَالُ بِهَا عِنْدَ اللِّقَاءِ هُمُومُ