في حانةِ التّأويلِ
يبدو أنّني؛
صوتُ التفاتةِ عَاشقٍ
ملأُ التّساؤلَ أسألهْ:
هلْ ما يَزالُ بداخلي
طفلٌ تُجاذبُهُ الفُنونُ لتقْتُلَهْ؟
هلْ حَلَّقتْ ذرّاتُ مُفْرَدتي
تُعانِقُها الْعتيْقةُ ذاتَ حُلمٍ
في الرّفوْفِ الْمُهْمَلَةْ
أوَ حَلّقتْ كأسيْرةٍ
تنْفكُّ منْ حَلقاتِ قَافلةِ الْمَعاني
والأمَاني الْمُثْقَلَةْ
أمْ حَلّقتْ ريْتا بشعْرِ أميْرِهَا
فَتَوشْوَشَتْ
كَفراشةٍ معَ ظِلِّها لتُدلّلَهْ
أمْ أنَّ لارا استيقَظَتْ بِنداءِ
شَاعرِها "الْبياتي"
قِطةً تَتَريَّةً
تَهبُ الرياحَ جَوابَها،
تَحنو عليهِ مُقبّلَةْ
يا عَاشقًا أسْكنْتَ في خَلَجَاتِنا
هذا الرّويَّ فكنْتَ أنْتَ تَعَلُّلَهْ
ماذا دَها مَعْزوْفَتينِ
على الطَّريقِ تَلاقتا
بقصيْدتي فَتَلتْ حُروْفَ المِغْزَلَةْ
نَسَجتْ من الْجوْخِ الْحَرائرَ
كُلّما جَاءتْ مَعانيها إليَّ مُغَازِلَهْ؟
فَنَسجْتُ منْ خيْطِ الْجمالِ تَسَاؤلاً
فيْهِ الْكِنايةُ تَسْتبيْحُ المَسألَةْ
فَسَألْتُ بعْضَ الأسْئلَةْ
هلْ نبْضُ وجْداني اسْتَمدَّ حَياتَهُ
مِنْها فَصَارتْ في الوريدِ مُدَلّلَةْ؟
هلْ أصْبَحَتْ كَخليْطِ ترْياقٍ
سَرى بجوانِحِي
فَصَحوْتُ منْ ذاكَ السُباتِ
أرى بها
ضَوْءَ الْحياةِ وَمِشْعَلَهْ؟
وَأشُمُّ رائحةَ الغَرامِ كأنَّهُ
الإكْسيرُ أَحْياني
فَأبْقاني
على قَيدِ الغَرامِ
لكي أَكونَ كَريشةٍ
فُتَنَتْ بفاتِنتي لتنْزفَ بالولَهْ؟
أمْ أنَّني منْ صُنْعِ أخْيلَتي لها
صَوّرْتُها كَصنيْعِ قوْمٍ جَسّدوا
صَنمًا مَبانيْهِ التّموْرُ لتأْكُلَهْ؟
آهٍ من الْخَلجَاتِ أَضْحَتْ مَعْبدي!
جُدْرانُهُ السّلْوانُ،
طيْفُ طُفوْلةٍ،
لَعِبٌ يَكادُ يفيْضُ مِنْ سَكَنَاتهِ عِشْقاً
تُلوّنُهُ الْحَقيْقةُ، والزّمانُ مُمَاطِلٌ،
كَمْ أَجَّلَهْ!
فيْ حَانةِ التّأويْلِ كَمْ أبْدو،
وَكَمْ تَبْدو عَليَّ تَفاوتَاتُ تَعلّلٍ
حتّى حكتْ دِقَّ الْغرامِ وَمُجْمَلَهْ