ما حاجة الأملاك للطهر
أم تلك بعض عرائس البحر
ام لؤلؤٌ رطبٌ توائمه
عريت عن الأصداف والقشر
لا بل مُنيتَ بفتنة خلعت
جلبابها للكر والفر
هي فتنة عزلاء بل فتن
هوجاء ما تضرب به يبر
والغيد أنفذ ما رمين إذا
جُرّدن عن زرد وعن ستر
يا حسنهنَّ وما لبسن سوى
ثوب الملاحة والصبا والنضر
من كل ملساء القوام كما
صاغ المصور دمية القصر
كالموجة البيضاء راقصةً
يا طيبها من موجة تجري
بيضاء أو سمراء فارهة
والموت بين البيض والسمر
تلك المحاسن لا يموّهها
شبّ الخمار وطيلة العطر
وحبيبة منهن تحسبها
في الماء صورة كوكب يسري
فضيةُ الاوصال مفرغةٌ
في الحسن من فرع الى ظفر
لو ذاب جسم من نعومته
في الماء ذابت هي ولا تدري
في الخمس بعد العشر ساحرةٌ
اعيت فنون قهارم السحر
تهتز من سكر وليس بها
إلاّ عقار التيه من سكر
وتمجّ أحياناً مراشفها
مرَّ الزعاق كشارب الخمر
كالجمر خداها فان سبحت
في الماء زاد توهج الجمر
تطفو وتظفر وهي لاهية
كالفُلك بين المد والجزر
البحر يغضب وهي ضاحكة
شتان بين السخط والسخر
وتميل من ظهر إلى بطن
طوراً ومن بطن إلى ظهر
نفضت عليها وهي غاربة
شمسُ الأصيل سحالةَ التبر
فاذا غدائرها ومعطفها
سيان لون العطف والشعر
وكأنها من عسجد سُبكت
سبكَ الصنّاع عرائس الفكر
راحت الى ترب تخاصرها
كلتاهما في صحوة العمر
راحت تخاصرها وتلثمها
وتضمنها حيناً الى الصدر
لا تلثمي فمها فما ظمئت
يوماً لريقك والثمى ثغري