تخطَّ إلى المحتوى

أبت البخيلة أن يكون فصالا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أبت البخيلةُ أن يكون فصالا

كثُر الصّدودُ وما رأيتُ فِعالا

ولقد حمدْتُ البعدَ منها في الهوى

وذممتُ يومَ أطاعتِ العذّالا

بَخِلتْ بِدُرِّ كلامِها وبذلتُهُ

ومشتْ فأرقص قدُّها الخلخالا

رأتِ الهلالَ فداخلتها رِيبةٌ

في حُسْنها وبكت لذاك دلالا

كَثُرتْ ضرائرها فأثّر وهمُها

واستقبحت من أن تراه هلالا

رقّت ولولا لحظُها لشربتُها

ماءً على رغم العذول زُلالا

راحت برقّتها الصَّبا مشمولةً

وأتى النّسيم بطيبها جريالا

حُجِبت فهذا الدّر أرخص قيمةً

منها وهذا البدر أحسنُ حالا

أذنت لمثلي أن يقولَ مُشَبِّبًا

فأنَبتُ قاضيتي وقلت حلالا

أمنيعةَ الخِدْرِ الذي عُرفت به

كثر الكلامُ وما عرفت الحالا

إن كان ما قال العواذل بيننا

يرضيك كابرْت الهوى محتالا

ورجعت عن ذاك الغرام إلى الهدى

ومدحت مولًى عادلاً مِفضالا

يا قادمًا والمجدُ تحت رِكابه

مُلئت بك الدنيا ندًى وجمالا

كتب الإله عليك حفظَ حقوقِهِ

فاسلمْ لقومك وابسطِ الآمالا

عزّت بك الدّنيا وقرّبك الهوى

وقتلتَ في حِفظ النّفوس المالا

مولاي إنّي في حماك ولم أزل

في وصف ذاتك شاعرًا قوّالا

ها مصرُ قد أصبحتُ فيها بلبلاً

غردًا وغيري أسكتوه فقالا

فإِليكها نجديةً في لفظها

لم تعرفِ الإكثارَ والإقلالا

لبِسَتْ بمدحك ثوبَ فضلٍ دائمٍ

وصحِبتَ منها المجدَ والإقبالا