أنا يا "ليلَ" أرهقني الحنينُ
وقلبي بات تمضغُهُ السنونُ
أرى الأيامَ ما رضيَت لقانا
سوى طيفٍ تُشيّعُهُ الظنونُ
ويومٍ كنت عندكِ فيه ضيفًا
تعانقنا بلا خوفٍ يكونُ
وضمّدنا جراحًا عوّدَتنا
سهادًا كُدّست فيه الشجونُ
تعجلتُ اللقاءَ بمحضِ رؤيا
تفرّ بهِ فتحبسُها الجفونُ
فليتي لم أُفِقْ من وصلِ ليلى
سوى في القبرِ وافتني المنونُ
أضرّ من العواذلِ بات عندي
صديقٌ صادقٌ بَرٌّ حنونُ
يُأمّلُني بأن ألقاكِ يومًا
وقد حكمَت بفرقتنا السنونُ
فلا أملٌ أعادَ لنا حبيبًا
ولا نسيان تعرفه العيونُ
سجينٌ إن كتمتُ همومَ قلبي
وإن ظهرَت فسامعي السّجينُ
فإما أن أموتَ بداءِ حزني
وإما أن يموتَ بيَ القرينُ