تخطَّ إلى المحتوى

وجئت أبث هواي النسيم

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

وجئتُ أبث هواي النسيم

فبعثر همس على الرابيه

وباحت به غمغمات الغصونْ

وقهقهة الريح في الباديهْ

وقالت أحب!!

ودوَّت بأصداء حبي السنونْ

وأوحت إلى الطير سرَّ العيونْ

وقبَّل خطويَ عشبَ الغديرْ

وعانق روحي نديُّ الأملْ

وضاء بعينيَّ هذا الوجودْ

فأبصرتُهُ

يوقِّع خطوهْ

لحونًا ونشوهْ

وضجّت رياحُ

وكان صباحُ

وقال حبيبي إلى الملتقى

وكان وداعٌ

وكانت دموعْ!!

وغمغمتِ الريح عريانةً

تخدِّش بالشوك وجه الشفقْ

وتدفنُ في الجرح جمر الفراقْ

فلن نلتقي

ولن يضحك الروض حين نُهلّ

خُطانا على عشبه نشوةً

وأنسامه قبلات حنانْ

وينبوعه فضِّةٌ ضاحكهْ

وفي عشِّ ربوته الحالمهْ

لن يحتوينا الخميل الحنونُ

ومن حولنا لن يضجَّ السنونو

وتحنو الغصونُ

ولن تمرح النسمة الفاجرهْ

تزحزح عن ساقك الفائرهْ

حواشي القميصْ

وتنثر خصلاتك الفاحمهْ

على الجبهة الحلوة المشرقهْ

فتختلجُ النظرة الحالمهْ

كطيرٍ يصفق في غصنِهِ

ليستقبلَ الرحلة القادمهْ

أحقًا نعود؟

تقول رسالتك الناعمهْ

غِبَّ انقطاعٍ طويلٍ طويلْ

فتومض كالبرق في العاصفهْ

ويقبلُ صبحٌ

ويمضي نهارْ

وطلعتك الحلوة الفاتنهْ

تظلُّ أملْ

وتبقى خيالْ

يزلزل نشوتيَ العائدهْ

ويعتصر الهجرُ أيامنا المجهَدهْ

على مطلع الفجر أرنو بعيدًا بعيدْ

لعلّي أراكِ

مع الطلّ يوقظ زهر الرُّبا

مع النور يمحو خطايا الظلامْ

مع الطير يستقبل الفرحة الطالعهْ

مع الشمس تُزجي خيوط السلامْ

مع النيل يضحك للمزرعهْ

مع القلب يخفق بالحب لكْ

ويهفو إليكِ

فهل تُقبلينْ؟

وتندى الحياةُ

بعطر

يديكِ