اقرَأْ حُروفي فإِنِّي ثَمَّ مُنتَثِرٌ
مُبعثَرٌ بين أفكاري العَزيزاتِ
مُؤَقنَمٌ حيثُ لا أَشْياءَ تُشبِهُني
إلا القَوافي وأغْراضِي وأبياتي
ماذا يَرُومُونَ؟ صَرْعِي؟ لم أكُنْ أبدا
أَهْوِي وبِي رَمقٌ يُغْرِي حُشَاشَاتي
ما اعتَدْتُ إلا رُسُوخاً، كالجِبَالِ أنا
عالٍ وفي السَّفْحِ والوِديَانِ آيَاتي
واللَّيْلُ عَيْنَايَ إذْ أغْمَضْتُ عَنْ قَلَقِي
أو غَابَ عن زَمَني وَحْيِي وَوَمْضَاتي
ما اهْتَزَّتِ الرِّيحُ إلا كَانَ لِي نَغَمٌ
غَنَّتْ به الطَّيرُ، كَمْ أَصْغَتْ لِنَايَاتي
ولا أَضَاءَ بِبَرقٍ لَيْلُ سَارِيَةٍ
إلا وسَامَرَ مَسْرَاها حكاياتي