تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا خاطب الحسنا

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

ألا يا خاطِب الحسنا

ويرجو طولَ قامتِها

وشعرًا مرسَلًا مُرخىً

يجاوِزُ حدَّ قِمْصَتِها

ووجهًا في ابتدارتِه

ينوّرُ عتمَ ليلتِها

وعينًا في تَقَلّبِهَا

تُقلِّبُ مُرَّ عِيشتِها

وأنفًا مِنْ وداعتِه

رَمى نفسي بِلوْعتِها

وثَغْرًا مَنْ يُشاهدُه

سَيُبحرُ في ابتسامتِها

وجيدًا جلَّ خالقُهُ

يزيدُكَ مِنْ حلاوتِها

ونَهدًا كاعِبًا عَلَمًا

أمانًا مِنْ إضاعتها

وزَندًا إن تُلامسُه

ستردَى مِنْ نُعومتِها

وخصرًا مِثلَ أُنبوبٍ

يُذِيبكَ في استِمَالتِها

وسِروالًا تَدِلُّ بِهِ

بِخصْرٍ تحتَ سُرّتِها

يَشُدُّ الرِّجلَ في حَنَقٍ

ويربِضُ فوقَ رُكبتِها

وساقًا ساقَها قدرٌ

لِتُلْهِبَ غيظَ جارتِها

ألا يا خاطِبَ الهيفا

ومُهتّمًا بِهيأتِها

سَيُفْني الدّهرُ زِيْنتَها

ويَثْنِي حُرَّ بَشْرَتِها

ويَحْنِي الدّربُ طَلعَتَها

وَتَعرَى دونَ هَيبَتِها

تلطّفْ قبْلَ أن تشقى

وَسَائلْ عن عقيدتِها

أتحفظُ عهدَ عِفّتِها

وتزهو في عباءتِها؟

وتَصْفو في مَوَدَّتِها

وتَرْقَى في رَزَانَتِها؟

وتَرضَى ما قَسَمتَ لها

وتقنَعُ طولَ عيشتِها؟

ألا يا خاطِبَ الأُنثى

ألا تَعنَى بِسِترَتِها؟!

أتحسَبُ كلَّ مَنْ سَتَرتْ

تَصونُ حِياضَ عورَتِها

تُخَبّي مِنْ مَسَاوِئِها

وتُخفي مِنْ بشاعتِها؟!

أما واللهِ قد خَطِئَتْ

ظنونُكَ مِنْ شناعتِها

فكَمْ مِنْ نَجْمَةٍ ضَنَّتْ

على الرّائي بِشُعلتِها

لِتحفظَ دينَها وَرَعًا

فلا نَهوي بِفِتْنَتِها

ولو كَشَفَتْ عَنِ اصْبَعِها

ستطمعُ في عِلاقَتِها

ولو قالَتْ سمِعتَ فما

مزاميرٌ كَنغْمَتِها

وَتشكُرُ إنْ بذلْتَ لها

فما كُفرٌ بِشيمتِها

وتَسْتُرُ عيبَ نائلِها

كما تَعنى بِسِترَتِها

لِهَذي فاسْعَ مُجْتَهِدًا

وأعْرِضْ عنْ بَدِيلتِها

تنالُ سعادةَ الأولى

كَذا الأُخْرى برُمَّتها