تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٣ بيت

العتاب

شكرًا يا آنسة

على الهدية اليائسة

قلتِ لي بأنها عن حبٍّ صحيح؟

لا يهمني فحواها

ولو كان قاسيًا صريح

لطالما كانت عن طيب نيّة

لا يهمّني وإن أردتني جريح

شكرًا على تغليفها بالأسى

وتطعيمها بالأعذار

شكرًا على تلوين المسا

وعلى إطفاء النهار

ولا بأس على ما مضى

لا تقلقي على ما قد دار

ذاك بالأمس يا صديقة

لمّا كان الوهم هو الحقيقة

ألا تذكرين؟

قد كُنت شبه خامدٍ هُنا

وأحرقتُ الناس بجمري

وكنتِ تضحكين

وقررتِ أنكِ يُعجبكِ أمري

يا غيمًا في السماء فأشعلتينِ

ببرقٍ ودويّه ضربتينِ

وبين انتباهي واشتعالي

وفي عزّ اللظى واللهيب

أمطرتِ فأخمدتينِ

وأبكيتُكِ برمادي

أسفي على أن تبكين

لكن ذاك كان بالأمس

رجاءً لا تقلقين

مغفورٌ عندي ما تفعلين

وشكرًا على الهدية

وعلى محاولاتكِ أن أنسى

أيامًا لا جدوى من القول أنها

كانت أيامًا جميلة

لا بأس أعلمُ أنّي لستُ إلّا

تشويشًا يزيدُكِ حيرة

أنا بكُل ودّي الذي أبديت

بل بكُل حُبّي الذي بدى

لا يسعني تغيير اعتقادكِ أنّي

لستُ كفؤًا لأمطاركِ الغزيرة

لكن شكرًا على الهدية.. ولو لم تكن

أنا أسميتها هديةً فاسمحي لي..

كي أنعمَ بنوم