تخطَّ إلى المحتوى

لحاظ الغيد هن المرهفات

الوافر

٤٢ بيت

المديح

لحاظ الغيد هنّ المرهفاتُ

وهنَّ الفاتكات القاتلاتُ

وهنّ اللاعباتُ بكل لبٍّ

وهنّ الفاتنات الساحراتُ

وهنّ الجايراتُ على البرايا

وهنّ الصايلات الساطياتُ

فحاذر يا فؤاد فتورهنّ

فهنّ الراشقات الصايباتُ

وإياك القدود إذا تثنت

فهنّ الذابلات الطاعناتُ

علقت بكلهنّ ولست أدري

بمن منهنّ عُدَّ لي المماتُ

وهمت بعشق كل فتاة حسنٍ

إذا طلعت تغيب النيّراتُ

أضعت العمر في كدٍّ وجدٍّ

وجهدٍ فاتني فيه الفواتُ

فلم أرَ بغية لي غير مدحي

بمن شهدت لسطوته العداةُ

أمير الآمرين بشير أمنٍ

تقاد له الرعايا والرعاةُ

شهابٌ للبرايا حاز ذاتاً

سمت حسناً وزانتها الصفاتُ

همامٌ ما أثار النقع إلاّ

وولّت عند ملقاه الكماةُ

تهاب متين همته البلايا

وتخشى من سطاه النايباتُ

ويبرز للحوادث لا مبالٍ

بقلب قد حكته الجامداتُ

يبدد هولها بسديد رأيٍ

وحزمٍ فيه تجلى المشكلاتُ

إذا ثار العراك تراه ليثاً

شديداً في الوغا والخصم شاةُ

له بأسٌ يرجّ القطر منه

وبطشٌ منه ترتعد الجهاتُ

وشأنٌ عطّر الدنيا شذاه

وعدلٌ نقتدي فيه الولاةُ

طوى ذكر ابن طيّ في أكفٍّ

تحاكي السحب سميتها الصِلاتُ

وفاق بجوده عن معن معنىً

وفضلاً والكرام له سماتُ

أنامله على السوّال أجرت

بحاراً فارتوت منها الظماةُ

وراحت عند راحتها تنادي

ردوها راحةً فيها الحياةُ

رعاها الله ربّي مَن أيادٍ

يغار النيل منها والفراتُ

تنزّه في نعيم حماه تلقَ

بناءً زيّنته الزخرفاتُ

وإيواناً علا حصناً وحسناً

وباباً حدثت عنه الرواةُ

وقصراً عنه يقصر كل وصفٍ

به زهت النقوش المدهشاتُ

وبيت الدين قد أضحت محجّاً

تعجّ لها الرواكب والمشاةُ

به قمر العلا منه تجلّت

لنا الشهب الزواهي الساطعاتُ

هو الروض الذي أنشى فروعاً

لها الشيمُ الزواكي العاطراتُ

شذاها عبْق الآفاق طيباً

فقلت على الأصول نشأ النباتُ

فلي في قاسم الفرسان قسم

لغير مديحه مالي التفاتُ

وحمدي في خليل الله فرضٌ

كريمٌ زيّنته المكرماتُ

ومولاي الفتى حرٌّ أمينٌ

لطول بقايهِ دام الثباتُ

فأفديهم بروحي من كرامٍ

لهم مقل المعالي راعياتُ

أقام لقاسم الأبطال عرساً

به أنجلت الهموم المكمداتُ

وأقرنه بعرسٍ فيه طابت

لمولانا الخليل التهنياتُ

قراناتٌ بحمد الله تمت

فباهت في سناها الكايناتُ

بدورٌ مشرقاتٌ قارنتها

نجومٌ بالمحاسن باهراتُ

فهنَّى الله مولانا ودامت

لعزته السعود المقبلاتُ

هو الشهم الذي جدواهُ بحرٌ

وتمداحي اللآلي المثمناتُ

له الشرف انتهى والفخر منه

بدا والكل طيّ لواه باتوا

ودولته السعيدة أرخوها

له رتب العلاء مؤبّداتُ