تخطَّ إلى المحتوى

يحتفظ بدفاتره في سنوات الدراسة الأولى

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

يحتفظُ بدفاتره في سنواتِ الدراسةِ الأولى

يقلّبُها بين الحين والحين

أتلو هنا تاريخَ أنفاسي

وحَسيسَ توقٍ ملءَ قرطاسي

أنا ها هنا: قلبٌ، وأسئلةٌ

دوّارةٌ، وحنينُ أجراسِ

وحروفُ تلميذٍ لِرَعشتِها

صخَبُ المنى وطنينُ أعراسِ

ولُبابُ عُمْرٍ في خمائلِه

نضجتْ حكاياتُ (الأناناسِ)

زمنٌ طُفوليُّ الهوى دَمِثٌ

جُنَّتْ على لذّاتِه كاسي

ألقاه في غَمَزاتِ نافذتي

وأراه في رعَشاتِ جُلّاسي

وأشَمُّه في (شالِ) قافيتي

وأضمُّه في خَصرِ كُرّاسي

يستلُّني من لحظتي فأرى

نفسي وراءَ الكونِ والناسِ

بين السطورِ نُثارُ مَوْجِدتي

وعلى الغلافِ حُطامُ أهجاسي

وخطوطُ كفٍّ غِرّةٍ نقشَتْ

أندى شقاواتي وأقباسي

وثمالةٌ هيفاءُ من قلمٍ

في (حِبرِها) اللُّجِّيِّ غطّاسِ

والجُرمُ من (مَحّايةٍ) تركتْ

كلِمًا مدلّهةً بلا راسِ

والرسمُ والألوانُ يُفزِعُها

ذئبُ الفناءِ بوجهه القاسي

وضَمِيمةٌ من جمرِ أخيِلةٍ

كانت تمجِّدُ نارُ وسواسي

وسُلالةٌ من كرْمِ عاطفةٍ

نفضتْ عليَّ جنونَ أطراسي

وهواجسٌ أفلتن من شغَفي

وسخِرنَ من آماقِ حُرّاسي

في موسمٍ ضمّ الزمانَ على

عِرْقٍ من الصبواتِ دسّاسِ

آسوهُ إذْ يأسو، ويبسمُ لي

فأنا له المأسوُّ والآسي

يا لحنيَ المعجونَ من لغةٍ

ما حاصرتْني بين أقواسِ

يا نهريَ الصِّدِّيقَ إذْ عطشتْ

روحي فأمسى ظِئرَ أغراسي

يا خفقةَ الألوانِ حانيةً

في مقطعٍ بالعطرِ ميّاسِ

يا نفسيَ الأولى التي ركزتْ

بين السطورِ رماحَ (جسّاسِ)

فلها (بَسوسُ) الشوقِ موقَدَةٌ

ما بين مطموسٍ وطمّاسِ

لا تُذكِريني الوعدَ هامسةً

ما طاب ميعادٌ لهمّاسِ

واستغفري لذنوبِ ذاكرةٍ

هدمَتْ عليَّ خشوعَ إحساسي

وابقيْ هنا في رفِّ ذاكرتي

مغموسةً في موعدِ الآسِ

أنا لستُ أحبو الليلَ تكرِمةً

إن ذمَّ ما يتلوهُ نِبراسي

فبكلِّ شيءٍ عشتُ لي ولعٌ

حتى الذي أملاهُ خنّاسي