لله درُّك «فارسَ الشدياقِ»
حيث اشتُهِرتَ بسائر الآفاقِ
بمآثرٍ ومناقب ومعارفٍ
وفضائلٍ ومكارم الأخلاق
قد أثبتتْ لك في القلوب محبّةً
فيها استحقّيت الثناء الباقي
وبخدمة السلطان حزتَ فضيلةً
وعلى سواك سموتَ باستحقاق
غنّتْ بمدحك في العراق حمائمٌ
طربتْ بذاك مسامعُ العشّاق
حسدتْ عليك السمعَ منا أعينٌ
باتت مسهّدةً من الأشواق
وتمزقتْ عند السماع حواسدٌ
حنقًا عليك تمزُّق الأوراق
راموا الوصول إلى علاك ليرتقوا
فتسفّلوا وبقيتَ أنت الراقي
وتراهمُ قد نُكِّست أعلامهم
ورؤوسهم ثَقُلتْ من الإطراق
شتّانَ ما بين البرية ظالعٌ
وضليعُ ثغرٍ واسع الأشداق
يروي الفصاحة في عذوبة منطقٍ
عذُبتْ مذاقته على الأذواق
وبدت صحائفه بكل عجيبةٍ
في الكون مثل الشمس بالإشراق
فلقد حويتَ من الفنون عجائبًا
لله درك فارس الشدياق