إذ الخيانةُ في مغناك قد ظهرتْ
على أخيك وكانت شيمةَ الجارِ
وأهلُ بيتك كانوها وقد غدروا
وأنتَ غِرٌّ غفول غيرُ ما دارِ
فمنْ صديقُك يا مَنْ لا صديق له
ومن محبُّك يا مغرورُ في الدار
ومن أميُنك إنْ أهملتَ ما لك في
دارِ تؤلفُ بين الهِرِّ والفار
لمثلِها سُلَّ سيفَ العزم مُمْتطيا
حرفاً تغشْمَرُ في سهلٍ وأوعار
أريبة من بنات الغيد وارثةً
من والديها أموناً غيرَ مِذْعار
فسِر عليها بعون الله مُتَّجها
قفراً فقفراً ومن دارٍ إلى دار
فإِن تنمْ نم بعين الذئب في سفرٍ
وقم بقلب كقلبٍ الضيغم الضارى
واجعل بكورَك مثل الفهد أَرَّقه
جوع ومسراك مسرى الضرجع السارى
وحُلَّ أرضا يحُلُّ الأمجدون بها
قد قُدِّسَتْ من أهيلِ العيب والعار
فالحر يحيا عزيزاً لو يعيش فتىً
بين البريةِ وحشا جائعاً عارى