رَفَّ الزَّمَانُ عَلَى الفُؤَادِ سَكِينَةً
وَسَرَى النَّسِيمُ عَلَى مَدَى نَبَضَاتِي
وَيَمُرُّ طَيْفُكِ فِي خَيَالِي وَامِضًا
كَالنُّورِ يَسْرِي فِي دُجَى ظُلُمَاتِي
فَاسْتَيْقَظَ الإِحْسَاسُ فِي أَعْمَاقِنَا
وَارْتَدَّ فِي صَدْرِي صَدَى لَحَظَاتِي
وَتَنَفَّسَتْ ذِكْرَاكِ فِي قَلْبِي شَذَا
فَانْزَاحَ عَنِّي وَهْنُ كُلِّ شَتَاتِي
وَإِذَا تَسَلَّلَ مِنْ خَيَالِكِ هَاتفٌ
يَسْرِي عَلَى خَدِّي صَفَا عَبَرَاتِي
وَمَدَدْتُ نَحْوَ الحُبِّ قَلْبًا هَائِمًا
يَجْرِي بِشَوْقٍ فِي مَدَى خَفَقَاتِي
وَتَدَفَّقَ الدِّفْءُ اللَّطِيفُ كَأَنَّهُ
مَطَرٌ يُغَنِّي فِي فَضَاءِ حَيَاتِي
فَغَدَوْتُ طِفْلًا فِي جِوَارِ خَيَالِنَا
أَمْشِي وَيَحْمِلُنِي صَبَا لَحَظَاتِي
وَأَحِسُّ أَنَّ اللَّيْلَ يَحْكِي شَجْوَنَا
وَصَدَى يَذُوبُ فِي رُجَا زَفَرَاتِي
وَإِذَا خَبَا طَيْفُ اللِّقَاءِ بِمُهْجَتِي
بَقِيَ الشُّعُورُ يُضِيءُ كُلَّ جِهَاتِي
وَأَنَا الَّذِي بَيْنَ السُّكُونِ وَرِقَّتِي
أَمْشِي وَيَسْكُنُنِي صَدَى نَفَحَاتِي