تخطَّ إلى المحتوى

إذا صار الغراب دليل قوم

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

إذا صارَ الغُرابُ دليلَ قومٍ

فبئسَ القومُ إنْ تَبِعُوا الدَّليلا

ألَا فاضربْ بسَيفِكَ كُلَّ وَغْدٍ

كفورٍ غاصبٍ يأبَى الرَّحيلا

فقَتْلٌ في سبيلِ اللهِ فَوْزٌ

ومَنْ أهْدى من الرَّحمنِ قِيلا

وكُنْ كالشًّمسِ تُشْرِقُ كُلَّ حِينٍ

لخيرِ النَّاسِ، قَدْ عافَتْ أفُولا

إذا انْصَهَرتْ عزائِمُنا بحُبٍّ

عَصِيُّ الأمْرِ، نلقاهُ ذَلُولا

ونَقْهَرُ بالمحبةِ شانِئينا

ونَلْقَى عندَ خالقِنا قَبُولا

أرى الأقْصى يُطالعُنا حزينًا

براه الشَّوْقُ، لم يَشْفِ الغَلِيلا

يَرَى الباغِي الظَّلُومَ يَتيهُ فَخْرا

بساحَتهِ، ويُوسِعُه كُبُولا

ألَا يا أمَّةَ المِليارِ هُبُّوا

لكَسْرِ القَيْدِ، كَيْ نُرْضي الرَّسُولا

فيرضَى اللهُ عَنَّا، يَجْتبينا

ويرزقَنا بِجَنَّتِهِ مَقِيلا

فليسَ الحُرُّ مَنْ يَرْضَى هَوانًا

لدينٍ، بلْ يراه المُسْتحِيلا

ويأبَى الحُرُّ إلا كَسْرَ قَيْدٍ

عن المظلومِ، أو يَغْدُو قَتِيلا

أخَا الإسْلامِ أنْتَ بكُلِّ فَجٍّ

تُنِيرُ لنا، فَتَهْدينا السَّبيلا

حَفِيدَ الفاتحينَ انْهَضْ وجاهِدْ

وأشْعِلْ في الظَّلامِ لنا فَتِيلا

ولقِّنْ عُصبةَ الفُجَّارِ دَرْسًا

أراك وَعَيتَهُ جَيلًا فَجِيلا

فإنَّ النَّصْرَ مَعْقُودٌ بِخَيْلٍ

سَتَمْلأُ ساحةَ الأقْصى صَهِيلا

فلسطينُ الجريحةُ لَنْ تُراعِي

وأسْدُ مُحمدٍ تَخِذُوكِ غِيلا

فها هم يَزْأرونَ بِكُلِّ وادٍ

وفي أكْنافِ غَزَّةَ والخَليلا

أأطفالَ الحجارةِ يا رِجالًا

فَجَرْتُم بالحِجارةِ سَلْسَبيلا

يُرَوِّي أمَّةً عَطْشَى لِعِزٍّ

فتَذْكُرُ ماضِيًا ألِقًا جَمِيلا

صلاحُ الدِّينِ والأقْصَى أسِيرٌ

فأين تراه سَيْفُكُمُ الصَّقِيلا

لِنَفْلِقَ هامَ أبناءِ الأفاعِي

ونأخُذَهُمْ به أخْذًا وَبِيلا

وذا ابنُ سلولَ يَظْهَرُ من جَديدٍ

ودِدْتُ أراهُ بينكُمُ قَتِيلا

بِرًبِّكَ لا تَهُنْ واصْبرْ وصابِرْ

ورابطْ واتَّقِ اللهَ الجَليلا

لعلك مُفْلِحٌ، فاللهُ مَعَكُمْ

فَلا تَرْضَوا بهِ أبدًا بَدِيلا