ولّى الرّبيع مُعلِّلي
برجوع عهدي الأولِ
فبكيت أيّام الشّبا
بِ بمدمعٍ لم يُذْلَل
هذا الرّبيعُ وهذه
أزهاره لم تذبُل
ما لي أرى ملكَ الأزا
هِرِ كاد يسقط من عَل
يا وردُ يا أنسَ النفو
سِ فدتك نفسُ مقبِّل
تشتاق طلعتك البَهيْ
يَةَ كُلَّ صبحٍ مُقبِل
يا وردُ أنت سنا العيو
نِ وفكرة المتأمِّل
لونٌ يجول خلاله
معنى الرّجاء الأكمل
فكأنه شفقُ الصَّبا
حِ وغُرَّة المتهلِّل
أحييتَ من مَيْت النفو
سِ وكنت خيرَ مؤمّل
لك نفحةٌ عطريةٌ
أزرت بطيب المندل
تتسارع الأقوام نح
وَ عبيرها المسترسل
سارت إلى كل البلا
دِ، ولم تدع من محفل
يا وردُ كم لك من يدٍ
بين الورى لم تُجهَل
حرّكتَ شوقي للقري
ضِ وكان عنك بمعزل
وسرى بنفحتك النسي
مُ إلى السِّماك الأعزل
يا وردُ إن أبعدت عن
نظري فأنت بمنزلي
وإذا خلوتُ مفكّرًا
كنتَ الأنيسَ الفردَ لي
لو كنتُ ممن يشربو
نَ الراح كنت معلّلي
أَسَفي على هذا الربي
عِ وورده المترحِّل
أحيا النفوس بعَرْفه
ومضى ولم يتمهّل
فعسى نرى نفحاتِه
في روضةِ المستقبل