هلْ لي بأنْ أمدحَ المختارَ بالكلِمِ
إذْ جادَ لي بالرضَا والهديِ والنعمِ
أمْ أننِي فِي اعتقادِ القومِ مذنبةٌ
لا حقَّ لي فِي شفيعِ العُرْبِ والعجمِ
أبكِي إذا جفَّ حبرُ الشعرِ من ألمٍ
لكنَّ في مدحِه الأشعار كالدِّيَمِ
منْ حبِّه طارَ هذَا القلبُ منتشيًا
وَالروحُ ساهرةٌ بالهُدبِ لمْ تنمِ
هبَّ النسيمِ علَى الأكوانِ منذُ أتَى
حتَّى تمتّعَتِ الأرواحُ بالسَّلمِ
كأنمَّا ضاعَ مِسكُ الحبِّ من يدهِ
واستفتحَ الصبْحُ بالأطيابِ والنسَمِ
يَا معشرَ الإنسِ إنَّ الإنسَ ليسَ يفِي
بالعهدِ للشهمِ نبعِ الصّدقِ والشيمِ
العينُ مبصرةٌ والقلبُ ليسَ يَرى
فضلَ الذِي رفعَ الإنسانِ للنُّجمِ
للهِ درُّ الدموعِ السَّائحَاتِ إذَا
تبكِي أحبتَها بالشوقِ فِي القِدمِ
نحنُ الذِينَ بهِ قدْ آمنُوا وَلهُ
بِالغيبِ لبَّوا نِداءَ الحقِّ وَالقِيَمِ