لماذا لا تُحاوِرُني جِراحي؟
و تَقْبلُ بالعُدولِ عَنْ السّلاحِ
مُصَمِّمةٌ على قَتْلي وجَرْحي
و تَرْفُضُ إنْ عَجِزْتُ عَن الكِفاحِ
فلا اقْتَنَعتْ لها بالنّصرِ يوماً
و لا اقْتَنَعتْ بِضُعْفيَ وانْطراحي
جِراحٌ فِيّ أَكْبَرُها فُؤادي
فكيفَ أَفِرُّ مِنْ هذي الجِراحِ
ومالي أنْ أَفِرَّ سِوى إلَيْها
و إلا فالفِرارُ بلا نَجاحِ
وأصْعَبُ ما يَكُونُ عليّ جُرْحٌ
أفِرُّ إليْهِ مِنْ كُلِّ النّواحي
وأَنَّي فَوْقَ هذي الأَرْضِ حَرْفٌ
يُنادي للسّلامِ وللسّماحِ
وأُطْعَنُ حِينَ أُطْعَنُ مِنْ فؤادي
و أُكْسَرُ حِينَ أُكْسَرُ مِنْ جناحي
لماذا يا فُؤاد وأنتَ مِنّي
تُصِرُّ على مُحاربَتي؟لماذا؟
أنا فِي ما يَجُرُّ السّعْدَ شُغْلي
إليْكَ، وأنتَ مشْغُولٌ بماذا؟
أنا في ما وَراء النّجمِ فِكْري
و أنتَ بما وَراء البابِ هذا
أَعُوذُ بِهِمّتي مِنْ سُوءِ ظَنٍّ
لَدَيكَ عليَّ عَذَّبَني وآذى
أُحِبُّكَ يا فُؤادفَدَعْكَ ممّا
يُحَوِّلُ رَوْعَةَ الدّنيا جذاذا
أُحِبّكَ،لَيْسَ غَيْركَ مِنْ هُمُومي
ملاذي حِينَ لا أَلْقى مَلاذا
فِثقْ ودَع الشُكوكَ فإنّ نَفْسي
مَعاذَ اللهِ ما خانتْ مَعاذا