تخطَّ إلى المحتوى

أقول وإنني من واد عبقر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أَقُولُ وَإِنَّنِي مِنْ وَادِ عَبْقَرْ

لِسَانِي غَيْمَةٌ بِالسِّحْرِ تُمْطِرْ

إِذَا مَرَّتْ قَوَافِي الحُبِّ مِنِّي

عَلَى أَرْضٍ سَتُحْيِيهَا وَتُزْهِرْ

أَنَا فِي الشِّعْرِ أُحْجِيَةٌ وَلُغْزٌ

وَحَرْفِي فِي الوَرَى مَلِكٌ كَقَيْصَرْ

وَهَا قَدْ زَلْزَلَتْ قَلْبِي فَتَاةٌ

وَعَتَّقَتِ الشِّغَافَ فَبِتُّ أَشْعُرْ

وَلَمْ أَكُ مُسْبَقًا لِلْغِيدِ أَهْوَى

وَكُنْتُ فِي الهَوَى حَقًّا مُحَجَّرْ

وَلَمْ أَذُقِ الهُيَامَ وَلَسْتُ أَبْغِي

وَلَكِنْ هَذِهِ سَيْفٌ مُشَهَّرْ

وَشَيْءٌ لاَ مَثِيلَ لَهُ بَتَاتًا

وَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ أَقْوَى وَأَكْبَرْ

غَزَالٌ لاَمِعٌ حُرٌّ طَلِيقٌ

تُدَاعِبُ الأَرْضَ مِشْيَتُهُ تُفَجِّرْ

أَذَاقَتْنِي الحَلاَوَةَ مِنْ مَرَارٍ

فَصِرْتُ مُتَيَّمًا جِدًّا مُدَمَّرْ

كَسَرْتُ الصَّمْتَ لَمَّا بِتُّ أَهْذِي

وَخَاطَبْتُ الغَزَالَ وَلَمْ أُقَصِّرْ

وَصِحْتُ بِهَا أُحُبِّكُ يَا فَتَاتِي

أُحِبُّكِ حُلْوَتِي حُبًّا مُزَمْجِرْ

وَحُبِّي قِطَّتِي عَذْبٌ عَنِيدٌ

جَمِيلٌ فَاتِنٌ كَالعُشْبِ أَخْضَرْ

أُحُبِّكِ وَالفُؤَادُ يَعُجُّ حُبًّا

بِكُلِّ عَزِيمَةٍ يَهْوَاكِ أَكْثَرْ

لَذِيذٌ ثَغْرُكِ الفَتَّاكُ جِدًّا

وَحُلْوٌ رَائِعٌ شَفَتَاهُ سُكَّرْ

وَمَا تِلْكَ التِّي بِالنُّورِ تَحْكِي

أَسَاطِيرَ الهَوَى فِي كُلِّ مَنْظَرْ

رَوَتْ عَنْ قَيْسِ لَيْلَى عَنْ جَمِيلٍ

وَعَنْ رُومْيُو وَجُولْيِيتٍ وَعَنْتَرْ

سَتُرْدِينِي بِنَظْرَتِهَا وَتُلْقِي

إِلَيَّ بِحُسْنِهَا العَاتِي وَتَزْأَرْ

وَتَجْعَلُنِي أَسِيرًا فِي هَوَاهَا

أَسِيرُ عَلَى خُطَى الوَلْهَانِ أَسْكَرْ

سَأُبْحِرُ فِي مَدَاهَا دُونَ وَعْيٍ

أَرَانِي مُغْمَضَ العَيْنَيْنِ أَعْبُرْ

أَنَا المَفْتُونُ لاَ عَقْلٌ يَقِينِي

سِهَامُ اللَّحْظِ إِنْ رُمِيَتْ سَتَسْحَرْ

وَأَهْوَى ذَلِكَ الفُسْتَان لَمَّا

أَرَاكِ بِهِ أَرَى الدُّنْيَا كَمَرْمَرْ

تَحِيَّاتِي إِلَيْكَ بِلاَ رَسُولٍ

يُبَلِّغُهَا إِلَيْكِ هَوًى مُبَعْثَرْ

وَأَرْجُو مِنْ فَخَامَتِكِ انْتِبَاهًا

فَلَسْتُ أَنَا الذِّي فِي الحُبِّ يَخْسَرْ

فَقَدْ حُزْتُ القَوَافِيَ صَوْلَجَانًا

وَكُنْتُ أَمِيرَهُمْ فِي وَادِ عَبْقَرْ