أَقَمْتُ عَلَى رَمَّانَ يَوْمًا وَلَيْلَةً
ِلأَنْظُرَ مَا وَاشِي أُمَيْمَةَ صَانِعُ
فَقَصْرُكِ مِنِّي كُلَّ يَوْمٍ قَصِيدَةٌ
تَخِبُّ بِهَا خُوصُ الْمَطِيِّ النَّزَائِعُ
أُقَضِّي نَهَارِي بِالْحَدِيثِ وَبِالْمُنَى
وَيَجْمَعُنِي وَالْهَمُّ بِاللَّيْلِ جَامِعُ
نَهَارِي نَهَارُ النَّاسِ حَتَّى إِذَا بَدَا
لِيَ اللَّيْلُ هَزَّ تْنِي إِلَيْكِ الْمَضَاجِعُ
وَسِرْبٍ مَبَاهِيجٍ كَأَنَّ عُيُونَهَا
عُيُونُ الْمَهَا جِيبَتْ عَلَيْهَا الْبَرَاقِعُ
أُولَئِكَ لاَ يَسْطِيعُهُنَّ مُزَنَّدٌ
وَلاَ النَّيْزَقِيُّ الْعَجْرَفِيُّ الْبُلاَتِعُ
وَلاَ كُلُّ مَبْهُوتٍ سَكُوتٍ كَأَنَّهُ
مِنَ الْعِيِّ مَسْدُودٌ عَلَيْهِ الْمَسَامِعُ
وَلَكِنْ يُمَانِيهِنَّ كُلُّ مُشَهَّرٍ
طَوِيلُ التّمَادِي رَابِطُ الْجَأْشِ وَادِعُ
يُسَاقِطُ أَطْوَارًا قَوَارِعَ كُلُّهَا
وَمِنْ خَيْرِ بَابَاتِ الْخُصُومِ الْقَوَارِعُ
يُحَاذِرُ مِنْهُنَّ الشِّمَاسَ فَيَرْعَوِي
وَلِلْقَتْلِ أَحْيَانًا هُنَاكَ مَوَاضِعُ
كَمَا اسْتَتَرَ الرَّامِي لِوَحْشٍ غَرِيرَةٍ
فَأُشْعِرْنَ ذُعْرًا وَهْوَ بِالصَّيْدِ طَامِعُ
لَعَمْرِي لَقَدْ بَرَّحْنَ بِي فَوْقَ مَا تَرَى
وَلاَقَيْتُ مَا لَمْ يَلْقَ مِنْهُنَّ تَابِعُ
وَقُدْتُ الصِّبَا مِنْ غَيْرِ فُحْشٍ وَقَادَنِي
كَمَا قِيدَ فِي الْحَبْلِ الْجَنِيبُ الْمُطَاوِعُ
فَأَسْلَمَنِي الْبَاكُونَ إِلاَّ حَمَامَةً
مُطَوَّ قَةً قَدْ صَانَعَتْ مَا أُصَانِعُ
إِذَا نَحْنُ أَنْفَدْنَا الدُّ مُوعَ عَشِيَّةً
فَمَوْعِدُنَا قَرْنٌ مِنَ الشَّمْسِ طَالِعُ