تخطَّ إلى المحتوى

أسفي يا زهرة الأمم

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أَسَفِي يَا زَهْرَةَ الأُمَمِ

وَلَكَمْ قَد بَثَّ مِنْ كَلِمِي

وَلَهٌ يَنْتَابُنِي وَلَهُ

جُرحُ هَمٍّ غَيرُ مُلتَئِمِ

وَرَفِيقٍ قَالَ أَعيُنُنَا

رُقِشَتْ بِالسهدِ، فَلْتَنَمِ

أَسَفٌ تَشْكُوهُ مَحبَرَتِي

لِأَسَاسِ الجدِّ وَالهِمَمِ

وَأُبَاةِ الضَّيمِ إِنْ خُسِفُوا

وَأُسَاةِ الحُزْنِ وَالأَلَمِ

وَدُعَاةِ السَّلْمِ إِنْ نُصِرُوا

وَرُعَاةِ القَومِ فِي النِّقَمِ

وَحُدَاةِ القَولِ، إِذ قُلِبَتْ

فَأُمِيلَ النَّاسُ لِلبَكَمِ

أَسَفٌ يَستَلُّ مِن جَسَدِي

فَفُدِيتُمْ مُهجَتِي وَدَمِي

أَأَمِنتُمْ يَا أَخِي زَمَناً

نَسَبَ الإِيجَادَ لِلعَدَمِ

عَدَلَ التَّزْآرَ مِن سَبُعٍ

بِأَنِينِ الخَافِقِ الشَّبِمِ

فَلَإِنْ شَطَّتْ بِنَا سَكَنٌ

فُرِقَتْ بِالقَاعِ وَالقِمَمِ

خَبِّرِ الأَروَاحَ حَيثُ مَضَتْ

أَيُّهَا العُصفُورُ ذُو النَّغَمِ

شَجَناً مِن جَوفِ قَاهِرَةٍ

يَصِلُ المَقطُوعَ مِن رَحِمِ

حَيثُ سُودَانٌ وَمَأزِقُهَا

لِشَتَاتِ الأَمرِ وَالظُّلَمِ

فَبِلَادٌ لَيثُهَا عُمَرٌ

فَتَلِيهِمْ تُونسُ الكَرَمِ

ثُمَّ وَهْرَانٌ وَشَاطِئُهَا

فَمَغِيبُ الشَّمسِ ذُو الحُطَمِ

فَرُبُوعُ الطَّارِقِ ابنِ زِيَادٍ

تَوَلَّتْ فِي يَدِ العَجَمِ

فَعِرَاقٌ، مَن لِدِجلَتِها

وَفُرَاتِ النَّهْرِ ذِي العِظَمِ

فَدِيَارُ المَلْكِ ذِي يَزَنٍ

فَمَحَلُّ الحِلِّ وَالحَرَمِ

فَبُيُوتُ الشَّامِ شَأْنُهُمُ

حَدَثَانٌ غَيرُ مُنصَرِمِ

أَبِلَاداً حِينَ أَذْكُرُهَا

تَتَبَدَّى مِثْلَمَا الحُلُمِ

رَدَّ يَأْساً مِنكُمُ جَلَدٌ

شِيمَةٌ مِن سَالِفِ الشِّيَمِ

أَسوَدُ الأَثْوَابِ خَالَطَهُ

أَحمَرُ المَكذُوبِ مِن تُهَمِ

أَبيَضٌ فِي العَينِ يُحزِنُهَا

قَائِمَاتُ القُدسِ كَالهَدَمِ

تَتَأَتَّى حِينَهَا صِفَةٌ

تَعِظُ الإِنسَانَ مُذ قِدَمِ

فَيَرَاهَا فِي غَدٍ خَضِرَت

خَضَراً كَالثُّلْثِ فِي العَلَمِ