أيا مَنْ عشقُها يلتفُّ حولي
غصوناً كي يُقدِّمَ لي اعترافا
كأمطارٍ على أوتارِ قلبي
تمنَّتْ أن أكونَ لها مُضَافا
تمنَّتْ أن أُعيدَ لها احتفالاً
مِنْ الأشواقِ طارَ لها وطافا
أرادتْ أن أبيعَ لها حياتي
وأنْ ألتفَّ في دمِها التفافا
أحبَّتْ أنْ تطيرَ لها حروفي
وأن يبقى الغرامُ لها لُحَافا
محبَّتُها الغلافُ وعند قلبي
أصرَّتْ أنْ تكونَ لهُ الغلافا
هيَ البحرُ العميقُ وكمْ أرادتْ
إذا عانقتُها أُمْسِي ضِفافا
أيا مَنْ عشقُها مازالَ شهداً
وشعري منهُ يغترفُ اغترافا
يفيضُ السِّحرُ مِنْ فمِها زلالاً
وبين النَّهدِ يبعثُ لي هتافا
تذوبُ لها سماواتي اشتياقاً
ولا أخشى بقبلتِها انحرافا
وما قدحَ الخلافُ بنا افتراقاً
وفينا الحبُّ قد أنهى الخلافا
هوانا ها هنا أعراسُ جذرٍ
وأنهارٌ تُقيمُ لنا الزفافا
أحبُّكِ فانظري أوراقَ عشقي
على شفتيْكِ تكرهُ أنْ تُعَافا
وأحلى أحرفٍ بهواكِ فاضتْ
وفيكِ حلوُّها انصرفَ انصرافا
حضنتُكِ فاشتققنا ألفَ حضنٍ
أناشيداً وقاتلنا الجفافا
وفيكِ تتابعتْ أهدافُ عشقي
كمحترفٍ يُجيدُ الاحترافا
صلاتُكِ دائماً تنمو ربيعاً
وتُورقُ بينَ أغصاني ائتلافا
كلانا مشرقٌ يعلو فيعلو
فيُغرقُ مغربَ الدنيا هتافا
سنُكملُ بعضَنا مدَّاً وجزراً
وإنْ أبدتْ عناصرُنا اختلافا
ضلوعي في ضلوعِكِ فلسفاتٌ
وكمْ ذا أدمنتْ فيكِ اصطيافا
سماؤكِ هذهِ دوماً أراها
على شفتيَّ تحترقُ ارتشافا
وما انغلقَ الهوى بيديَّ ورداً
وفيكِ تفتَّحَ الوردُ اعترافا
طريقُ الحبِّ آخرُهُ اكتشافٌ
بأنَّ الحبَّ لمْ يُنجبْ ضعافا