تخطَّ إلى المحتوى

غيري مناه ظبية وغزال

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

غيري مُناهُ ظبيةٌ وغزالُ

وهواه معسول اللَّمى مختالُ

ومنايَ كأس مدامةٍ ما شابها

مزجٌ وشابت دونها الآمال

عينًا بها شرب الأُلى وطِئوا السّها

شرفًا ونالوا رفعةً ما نالوا

عينًا بها انفجرتْ ينابع حكمةٍ

وغدا شفاءً ماؤها السلسال

عينًا بها سرٌّ تنزه عزَّةً

عن أن تحيط بعُشْره الأقوال

بيدٍ مباركةٍ مقدّسةٍ لها

مُدّت يدٌ منها الكمال يُنال

يد أحمدٍ أعني الرفاعيِّ الذي

هو في البريّة زينةٌ وجمال

مُدَّتْ لها يد أحمدٍ خير الورى

هذا هو التعظيم والإجلال

وبطَيِّ ذاك بشارةٌ نبويَّةٌ

ما حازها الأقطاب والأبدال

إن الذين يبايعونك إنما

قد بايعوه وحفّهم إقبال

وإشارة لكمُ بإرث مقامه

وبأنَّ عثرةَ لائذيك تُقال

هو آخذٌ بيمينكم ويمينُكم

بيد المريد، أبعْدَ ذاك ضلال

ودعوتمُ فأجابكم وعليكمُ

ردُّ السلام وحسْبكم إبجال

وسلامه أمنٌ لكم ولمن بِوا

ثِقِ حبلكم علِقَتْ له آمال

ولذا دعاكم حين ناديتم وذا

مجدٌ أثيلٌ ما له أمثال

صحَّ انتسابكمُ لحضرة قدسه

بالمعنيين وانتفى الإشكال

يا صاحبَ العلمين يا قمر الدّجى

يا طاهرَ النسبين يا مِفضال

يا سيّدًا للفرقتين وحائزًا

للخلعتين عُلاك كيف يُطال

ومجدّد الدين الحنيفيْ بعدما

دُرستْ معالمه وكاد يُزال

بالإنكسار سموتَ أسنى منزلٍ

خضعتْ لعزة مجده الأقيال

وعنَتْ وجوه أُولي الوجاهة خُشَّعًا

لما علاهم من سناك جلال

تُوّجت تاج كرامةٍ ورفلْتَ في

حُلَلِ الصّفا وثيابك الأسمال

ووقفتَ في باب المليك فأوقفتْ

في بابك الأقطاب والأبدال

وبلغتَ من فَلَك الكمال سنامَهُ

فلكَ النجوم الشامخات نِعال

وحلَلْتَ ذروة هام أشرف رتبةٍ

وخلال مجدك ما لهنّ مثال

يا نجْلَ صِيدٍ طاهرين أماجدٍ

بهِمُ عن الأكوان زال وبال

آباء صدقٍ لا يُرام علاهمُ

وهمُ لفخر الأنبيا أنجال

نصّ الكتاب أتى يخبِّر عنهمُ

بخصائلٍ لم تحكهنَّ خصال

فتحوا قلوبًا سُكِّرت ونواظرًا

عمِيَتْ وأسماعًا لها أفعال

عنهم روينا المكْرمات ومنهمُ

وعليهمُ كَلّ الأنام عيال

وإليهمُ الأرواح حنّت حيث لو

لا هم لما كانت لها أوصال

لا غروَ يا بنَ الأوصياء إذا غدت

عن وصف ذاتك تَقْصر الأقوال

أُوتيت فهمًا في الكتاب وحكمةً

ومكانةً بالسّعي ليس تُنال

ونطقت في مهد الطفولة منبئًا

بعلاك قولاً ما به أيُقال؟

وعليك مائدة المواهب أُنزلت

فغدت تُفصِّل ما به إجمال

فحكيتَ روحَ الله يا روحَ العلا

وسناك نُسختُه وأنت مثال

والنارُ قد خمدت لذكرك واغتدى

بكمُ سلامًا حرّها القَتّال

والشائلُ العجفاء درّت عندما

فازت بلثم يدٍ نداها خال

والنخلةُ الجرعا أشرت فأذعنت

وسعت إليك يسوقها إرقال

وكذاك أسماكٌ ببصرةَ أبصرتْ

ذاك البهاء فأقبلت تنثال

من مثل هذا الوارث النبويِّ مَن

صُبَّتْ عليه من العلوم سِجال

أخلاقُ حضرةِ جَدّه أخلاقه

وكذا له أحواله الأحوال

وشعاره آدابه ودثاره

آثاره وفعاله الأفعال

وطريقُه أن تخلع الكونين معْ

أدبٍ يَزِينُ بهاءه الإذلال

وطريقه صدقٌ وفقرٌ دائمٌ

وخلائقٌ تزهو بها الأعمال

وطريقُه جدّ بلا كسلٍ فلا

قيلٌ لديه بنافعٍ أو قال

أنّى أُحيط بوصف ذاتٍ قدِّستْ

إذ ليس تَقْدِر قَدْرَها الأقوال

لكنْ أردتُ بأن أفوزَ بخدمةٍ

لكمُ ليخدمَني بها الإقبال

ولقد لجأت لكم بخير وسيلةٍ

بخؤولةٍ ما شأنها إشكال

يحلو مكررها بكم وقد انتهتْ

للأكرمين ومن هُمُ الأقيال

تُنمى لأشرفهم بني النجّار خِلْ

لانِ النبيِّ وهم له أخوال

وصلتْ بأحكمهم أبي أيوبَ من

نزل النبي ببيته والآل

إن ابن أخت القوم إن يكُ منهمُ

فكذاك في حكم القياس الخال

وأنا ابنُ أختٍ مثل ما أني لكم

خالٌ فلي بقرابتي إدلال