وَاِشرَب بِطَمّويَه مِن صَهباءَ صافِيَةٍ
تُزري بِخَمرِ قُرى هيتٍ وَعاناتِ
عَلى رِياضٍ مِنَ النُوارِ زاهِرَةٍ
تَجري الجَداوِلُ مِنها بَينَ جَنّاتِ
كَأَنَّ نَبتَ الشَقيقِ العُصفُرِيُّ بِها
كاساتُ خَمرٍ بَدَت في إِثرِ كاساتِ
كَأَنَّ نَرجَسَها في حُسنِهِ حَدَقٌ
في خُفيَةٍ تَتَناجى بِالإِشاراتِ
كَأَنَّما النيلُ في مَرِّ النَسيمِ بِها
مُستَلئِمٌ في دُروعِ سابِرِيّاتِ
مَنازِلاً كُنتُ مَفتوناً بِها يَفِعاً
وَكُنَّ قِدماً مَواخيري وَحاناتي
إِذ لا أَزلُ مُلِحّاً بِالصَبوحِ عَلى
ضَربِ النَواقيسِ صَبّاً بِالدّياراتِ