يَوْمَ عُرْسي..
يمْلَؤني الفَرَحُ الكَبيرُ..
يَدْخُلُ أبي بشَعْرٍ أبْيَضَ،
ولِحْيَةٍ بَيْضَاءَ..
وخَلْفَ نَظَّارَتِهِ،
عَينَانِ لامِعَتَانِ..
يُفْسِحُونَ لَهُ لِيُقَبِّلَني..
يَخْرُجُ مُتَوَكِّئًا عَلَى بَعْضِ الذِّكْرياتِ..
يَبْدُو مَذْهُولا..
يُحيطُ بِهِ رِجَالٌ صَامِتونَ..
يَنْشَغِلُ الآخَرونَ بالزِّفَافِ..
في الخَارِجِ..
تجلِسُ أُمِّي وحَوْلها جَاراتُنا مُوَحَّدَاتُ الزِّيِّ..
شَقِيقاتٌ..
تَتَخَلَّى إِحْدَاهُنَّ عَنْ وَقَارِها،
تَعْلَمُ أَنِّي أَكْرَهُ الزَّغَاريدَ،
فتَصرُخ..
أُنَادي صَديقي البَعِيدَ
هُنَاكَ بَيْنَهُمْ!
لِمَاذا تَمْشي الآنَ مَعَهُمْ خَلْفي إِلى القَبْرِ؟