إنّي رأيتُكِ في المنامِ فدقّ في
صدري فؤادٌ نابضٌ دفّاقُ
فمددتُ نحوكِ راحتي وأناملي
وفعلتُ مما يصنعُ العشّاقُ
فتّشتُ عنكِ فلم أجدْكِ بجانبي
وبكيتُ لمّا هالني الإخفاقُ
وذرفتُ دمعي في الوسادِ مُردّداً
"حُلمُ الصّبابةِ كاذبٌ أفّاقُ"
لكنني أسدلت جفني للكرى
ليعود منْ طيف الحبيب لَحاقُ
فيداكِ ناعمتانِ بين أناملي
تلك الّتي في مِعْصَميكِ وِثاقُ
والوجهُ بدرٌ قد بدا بشعاعهِ
فكأنّما حلكَ الدُّجى إشراقُ
تُرخينَ فرعاً فوق صدريْ دافئاً
شعراته في لمْسهنّ رِقاقُ
والعطرُ فاح الجيدُ من ريحانهِ
ممّا تخبّئ للهوى الأعناق
فأحيطُ خصركِ بالذّراع أشدّه
نحوي فيأتي بعد ذاك عناقُ
شفتاكِ تختلجان عند تقاربٍ
وهي الّتي لتلامسٍ تشتاقُ
تُهدي إليّ الشُّهدَ دونَ ترَدّدٍ
وأنا الّذي لرحيقها ذوّاق