تخطَّ إلى المحتوى

كفكف دموعك ليس ينفعك البكاء ولا العويل وانهض ولا تشك الزمان فما شكا إلا الكسول واسلك بهمتك السبيل ولا تقل كيف السبيل ما ضل ذو أمل سعى يوما وحكمته الدليل كلا ولا خاب امرؤ يوما ومقصده نبيل

مجزوء الكامل

١١ بيت

الحكمة

كَفْكِفْ دموعَكَ ليس ينفعُكَ البكاءُ ولا العويلُ وانهضْ ولا تشكُ الزمانَ فما شكا إلاَّ الكسولُ واسلكُ بهمَّتِكَ السَّبيلَ ولا تقلْ كيف السَّبيلُ ما ضَلَّ ذو أملٍ سعى يوماً وحكمتهُ الدَّليلُ كلاَّ ولا خاب امرؤٌ يوماً ومقصْدهُ نبيلُ

أْفنَيْتَ يا مسكيُن عُمرَكَ بالتَّاوُّهِ والحزَنْ

وقعدتَ مكتوفَ اليديْن تقولُ حاربني الزَّمنْ

ما لمْ تقمْ بالعبئِ أنتَ فَمَنْ يقوم به إذن

كم قلتَ أمراض البلاد وأنتَ من أمراضها والشؤم علتها فهل فتشت عن أعراضها يا مَنْ حملْتتَ الفأْسَ تهدمها على أنْقاضِها أُقعدْ فما أنتَ الذي يَسْعى إلى إنهاضها وانظرْ بعينيْك الذئاب تعُبُّ في أحواضها

وطنٌ يُباعُ ويُشترى وتصيحُ فليحيَ الوطنْ

لو كنتَ تبغي خيْرَهُ لبذلتَ من دمِك الثمنْ

ولقمتَ تضْمِدُ جرحهُ لو كنتَ من أهلِ الفطنْ

أضحى التشاؤُمُ في حديثك بالغريزَةِ والسَّليقهْ مِثل الغرابِ نَعى الدّيارَ وأسْمَعَ الدّنيا نعيقَهْ تِلكَ الحقيقةُ والمريضُ القلبِ تجرُحهُ الحقيقةْ أملٌ يلوحُ بريقهُ فَاستَهْدِ يا هذا بَريقَهْ ما ضاقَ عيشك لو سعيت له ولوْ لمْ تشْكُ ضِيقَهْ

لكِنْ تَوَهَّمْتَ السَّقام فأسقمَ الوهْمُ البدنْ

وظننْتَ أنَّكَ قَدْ وَهَنْتَ فَدَبَّ في العظم الوهنْ اللهَ ثم أللهَ ما أْحلى التَّضاُمنَ والوفاقا بوركْتَ مَؤتْمراً تأَّلف لا نزاعَ ولا شقاقا كْم مِنْ فؤادٍ راقَ فيه ولم يكنْ مِنْ قبلُ راقا اليومَ يشربُ موطني كأسَ الهناءِ لكمْ دهاقا لا تعبأوا بمشاغبين ترون أوْجههَم صِفاقاً

لا بُدَّ من فِئةٍ أُجللكُمُ تَلَذُّ لها الفِتَنْ

تلك النفوسُ مِنَ الُّطفولة أُرْضعَتْ ذاكَ اللَّبنْ

نَشأت على حُبِّ الخِصام وبات يَرعْاها الضَّغَنْ

لا تَحْفِلوا بالمرْجفين فإنَّ مَطْيَهمْ حقيرُ حُبُّ الظهورِ على ظهور الناسِ مَنْشَأُه الغرورُ ما لمْ يكنْ فَضْلٌ يزينك فالظُّورُ هو الفجورُ سيروا بعيْن اللهِ أنتمْ ذلكَ الأّملُ الكبيرُ سيروا فقدْ صَفَت الصُّدورُ تباركتْ تلكَ الصُّدورُ

سيروا فَسُنَّتكُمْ لخْير بلادكُمْ خَيْرُ السُّنَنْ

شدُّوا المودَّة والتآلف والتَّفاؤُلَ في قَرَنْ

لا خوْفَ إنْ قامَ البِناءُ على الفضيلةِ وارتكنْ

حيَّ الشبابَ وقُلْ سلاما إنَّكُمْ أَملُ الغَدِ صَحَّتْ عزائمكُمْ على دْفعِ الأَثيمِ المعْتدي واللهُ مَدَّ لكُمْ يداً تَعْلو على أقوى يدِ وطني أزُفُّ لكَ الشَّباب كأَّنهُ الزَّهَرُ النَّدي لا بُدَّ مِن ثَمرٍ لهُ يوْماً وإنْ لمْ يَعْقِدِ

ريْحانُهُ العِلمُ الصَّحيح وروُحهُ الخلْقُ الحسنْ

وطَني وإنَّ القَلْبَ يا وطني بِحبَّكَ مُرْتَهَنْ

لا يَطمَئِنَّ فَإنْ ظَفِرْت بما يُريدُ لكَ اطمأنْ