آمالٌ أن تمطر السماء جودا
وتنشرح نفس العباد
تبتسم الأرض وتنير المقام
تفوحُ من الزهرِ ذاكرةُ الأنوار
تعود للكون رُوح الغياب
بهجةٌ تهمسُ في عروقِ السكون
تغذّي الذاتَ من سرٍّ دفّاقِ
فنحيا في عزٍّ وانسجام
فالكونُ حينَ يصخب
يثور في وجه البرية والبشرية
ويغير معالمها الأثرية
بصورِ الدمارِ الطبيعية
في كل مكان وزمان
تعجز أمامه الأمم
أانتقام هذا أم إجبار؟
أم غضبٌ من الأيامِ
من الرماد تنبت زهرةُ السؤال
وتبدأ رحلةُ الإنسان منذ الأزل
الحياة أزهرت زينتها
والإنسان تاه في ملذّاتها
يغوص في يمّ دوامتها
دون قياس ولا فهم لمقامها
زاغ البصر عن مستوى النظر
فانحنى الضوء في كهوف الفكر
القلب حائر بين الظلّ والنور
سجين المادة والحظِّ العاثر
أطفئت الروح نبضات المشاعر
وغاب في صمتٍ كئيبٍ كالغبار
وهمٌ يسعى وراء سرابٍ عابر
يتهوى الجوهر على دربٍ عسير
لكنّ في الأعماق ومضة استبصار
تعكس الصورة على مرآة الانتصار
ويحيى نبض الكون بعد الانكسار
في الأفق السامي ووعدٍ منتظر
ومن أمام مرآة الانتصار
يطلّ الإنسان على زمنٍ بلا منظر
يبحث عن ذاته في زحامٍ بلا مظهر
وسط الحشود البشرية أمشي
أبحث في زمن العولمة عن وجودي
لا أجد إجابة تروي ظمئي
أتنافس مع جموع لا تعرفني
أتسابق في فضاء وهمي وعمي
أبحث عن نفس مستنيرة
أجد محيطًا من المتناقضات
تتصارع فيه الكائنات
على أي شيء تحديدًا
على سراب يلوح في قفار
في وجه البشرية غليان
في مكان الضمير فراغ
كل يبحث عن الأنا في الزحام
تعبيرًا ليكون في مستوى المقام
فالكونُ حينَ يصخب
يثور في وجه البرية
ويغير معالمها الأثرية
بصورِ الدمارِ الطبيعية
في كل مكان وزمان
تعجز أمامه الأوطان
أانتقام هذا أم إجبار؟
أم غضبٌ من الأيام؟
أناس تبحث عن البقاء
نفسها لا تعرف معنى الحياة
كراقص في موكب بلا إيقاع
تتجه نحو طريق الضياع
حين يئس القلب من التمادي
تطلع نحو سماء تمنح سخاء
تبتسم الأرض وتنير المقام
تفوحُ من الزهرِ ذاكرةُ الأنوار
تعود للكون رُوح الغياب
بهجةٌ تهمسُ في عروقِ السكون
تغذّي الذاتَ من سرٍّ دفّاقِ
فنحيا في عزٍّ وانشراح
والوعدُ المنتظرُ امتدادٌ أزلي
يربط السرمدي
بنبضٍ أبدي