أَكُلَّما جَدَّ حُزنٌ في دَمي انطَفَأَت
قصيدةٌ كانطفاءِ الكَهلِ في الرَّحِمِ!
لا حِبرَ لِلصّبرِ عندي كي أعودَ إلى
بدايةِ السطر إني كاتبٌ بدمي
لا وَقتِ يكفي لأَنسَى أَو لأَذكُرَ ما
أقولُهُ مِن كلامٍ غيرِ مُلتَئِمِ
بيني وبيني حدودٌ لا حدودَ لها
وبين غيري وبيني غابةُ العَدمِ
فَتَّحتُ لِلصّمتِ روحي، وانغَلَقتُ به
فَغُربةُ الروحِ عِندي غربةُ القلمِ
نفسي تُحدّثُ نفسي، ثم تَعجَبُ مِن
تَعجّبي مِن حديثٍ لم يُقَل بفمي
يا مُشرِعًا بابَ عينيْ لِلسُّهادِ، ويا
مُعَكّرًا في سُهادي بِركةَ السَّأمِ
لا تَطرُقِ البالَ إلا تاركًا لِيَدِي
حريّةَ السَّير بين الرأسِ والقدمِ
قد كان لي منكَ وَعدٌ بات مُرتَجفًا
من طُولِ نَومِكَ حتى ماتَ في الحُلُمِ
ما عاد لي منهُ إلا ما يَضِيقُ به
قلبي، ويَرقُصُ مذبوحًا من الألمِ