تخطَّ إلى المحتوى

من زائري بالعيد من بالباب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مَنْ زائري بالعيد؟ مَنْ بالبابِ؟

وهمٌ فقدتُ به رشيدَ صوابي

من ذا يطالع سحنةً مغبرَّةً؟

فكأنها لُعِنتْ بكلّ كتاب

يا غرفتي ما عشتُ أحبوكِ الرضا

فلقد حَجبتِ عن الورى أوصابي

فعلى ثراك عَفَرتُ جِسمي نائمًا

كثرى البقيع لعابدٍ أَوّاب

ووقيتِني في مدمعي وشكايتي

أُذُنَ اللئيم ونظرةَ المرتاب

جُنَّ الظلامُ وقد توارى عيدُهم

وذوى رواءُ البِشْرِ والترحاب

فخرجتُ بعد العيد أُخفي شقوتي

متظاهرًا بالزهو والإعجاب!

ما آدني إلا بكاءُ حليلتي

حزنًا لبؤس شبابها وشبابي

ترنو إلى جيراننا في يُسرهمْ

رنوَ اليبابِ إلى هميل سحاب

وهي الصبورُ إذا عرَتْنا محنةٌ

لم يدْرِ غيري ما يخبِّئ بابي

وإذا انتصرنا في حروبٍ مُرَّةٍ

في عيشنا عفَّت عن الأسلاب

والناسُ مهما أُسعدوا في عيدهم

صرعَى خرافٍ في سُعار ذئاب

ولوَ انّهم وصلوا الفقيرَ بعيدهم

مِن رزقهم لنجَوا من الأوصاب

أنا جالسٌ في موكبٍ حلقاتُه

ضمَّتْ أعزَّ وجاهةٍ وجناب

من كل مزحوم الطرائقِ للغنى

أو والغٍ في الجاه والألقاب

أو مدَّعٍ أن النبوّةَ أصلُه

متطاولاً بوجاهة الأنساب

كشَفتْ رجولتَهم وجوهُ خصاصتي

فرأتْ بها وِردًا لكل سراب

قد زوّروا هيباتهم وتفنّنوا

في كرنفال البأس والإرهاب