تخطَّ إلى المحتوى

وأذكره إذا نده الشعور

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وأذْكُرهُ إذا نَدَه الشُّعورُ

بِميلادٍ يُسَنْدسهُ العَبيرُ

وَتَذْكره المَحافِلُ وَ القَوافي

وتُجْهِشُ حينَ تَنْتَفضُ القُبورُ

وَمِنْ شَطّ الفُرات يَجيشُ حُزنَا

ودَجْلَة في الوَداعِ لَهُ تَفورُ

تَقومُ قِيامَةُ الدُّنْيا احْتِفاء

وتنْدَهُ وَقْعَ خطْوته الجُسورُ

فَما بيَْنَ الرَّصافة حينَ يَمْشي

وَصَوْب الكَرْخ يَنْطرهُ العُبورُ

وفي قِمَمِ الجِبال لَهُ أقامَتْ

بِيَوْم رَحيلهُ الحَفْلَ الزّهورُ

وَمِنْ بَغْداد تَحْنانٌ وَشَوْقٌ

وضِلْعَكَ مَنْ يَروحُ إليْهِ نُورُ

يُلَفْلِفكَ العِراق بِشال مَجْدٍ

وأشْعار تُغازلها السُّطورُ

وَروحُكَ في الضِّفاف تَقومُ نَخْلا

وَمَمْلَكَة تُطَوّقها العُطورُ

وضِلعك يا عِراق يَطيرُ نَسْرًا

بِمَلْحَمَةٍ يُدَوْزِنها الجَسورُ

وَمِنْ زَجَلِ الأصيلِ يَشّدُ شِعْرًا

وصَفْصَفَة تُثَرْثِرها البُحورُ

وَيَحْضنهُ الثَّرى رِفْقَا بِرِفْقٍ

ومَدّ الصَّوْتِ يَسْجَعهُ الأثيرُ

يَعافُ دروبها كُرهاً وغصباً

وقَدْ أوْهَتْه في المَنْفى أمُورُ

وجنْح النُّور تَرْصدهُ المَرايا

وَلَوْن الأرْضِ تَعْشَقهُ الجُذورُ

وَيُبْرِق في مَتاهات المَعاني

فَيْحملَهُ إلى العِزّ المَسيرُ

يُعَرّشُ في هَوا الصَفْصاف طَيْرًا

وَروحُ الشّعْر في المَعْنى تَطيرُ

مَضى في رَكْبه رَجل القَوافي

وفيه قدْ انْطفا الضوء الأخيرُ