خلِّها إِنها
تريدُ الغميما
طالما أنجدَ الصَّحيحُ سَقيما
ليس ترعَى حتّى تقيمَ بوادي ال
حبّ إلاّ وجيفها والرّسيما
ليس إلاّ " نجران " إنّا نرى منّا قلوباً بآلِ " نجرانَ " هيما
نا قلوباً بآلِ نجرانَ هِيما
جنّبوها التّعريسَ حتّى تروها
نازلاتٍ " بحضرموتٍ " جثوما
يا ديارَ الأحبابِ لا أبصرتكِ ال
عينُ من بعدِ أن حللتِ رُسوما
إنّ عيشاً لنا خلسناه من أي
دى الرّزايا لديك كان نعيما
أينَ ظبيٌ عهدتُهُ في نَواحي
كِ دَخولاً حَبَّ القلوب هَجوما؟
أَقْصدَتْني عيناهُ يومَ تلاقَيْ
نا بفسحِ الحمى وراح سليما
والتقطنا من لفظه الدّرَّ نثراً
ورأيناهُ بابتسامٍ نَظيما
واعتنقنا فكنتُ سقماً هضيماً
ذا نحولٍ وكان حسناً هضيما
كيف أبغى نصفاً وقلبى َ ولّى
طائعاً للهوى على َّ غشوما
وإذا قلتُ قد سلوتُ وخلّى ال
حبُّ عنّى لقيتُ منه عظيما
ليس يُجدي ودمعُ عيني نَمومٌ
رُ ولولاهُمُ لكان بَهيما
ولقد قلتُ والجَوَى يُخرسُ النُّطْ
قَ ذهولاً وحيرة ً ووجوما :
كيف أمسيتَ راحلاً بفؤادى
وإذا ما دعوتُ قوماً إلى الهبْ
لا تلمنى فكلُّ من حملَ الأش
جانَ يرضى بأن يكونَ مَلوما
أيُّ شيءٍ منِّي على راقدِ الطَّرْ
فِ خَلِيٍّ إنْ بِتُّ أرعَى النُّجوما؟
وإذا كنتُ بالهوى ذا اعوجاجٍ
فاهنَ دونى بأن تكون قويما
لا تزدنى بذا الزّمان اختباراً
فلقد كنتُ بالزّمانِ عليما
أين أهلُ الصّفاءِ كنّا جميعاً
ثمّ ولَّوْا إلفَ الرّياح هَشيما
رمتهمْ بعد أن توفّاهمُ المو
تُ فما أنْ أصبتُ إلاّ رَميما
من عذيرى من الزّمان أخى عو
جاءَ أعيا على َّ أنْ يستقيما ؟
ليس يعطى البقاءَ إلاّ لمن يس
لبنّه ذلك البقاءُ حميما
وغنيّاً ما زالَ صَرْفُ اللّيالي
بَثَ حتى رأيتُه مَهدوما
وسعوداً جرّتْ إلينا نحوساً
وسروراً جنى علينا هموما
نحنُ قومٌ إذا دُعي النّاسُ للفخْ
رِ إفالاً ندعى إليه قروما
وإذا ما ثَوَوْا لدى العزِّ في الأطْ
رافِ كنّا عندَ الصَّميم صَميما
ومتى عدَّدوا محلَّة َ فخرٍ
لم تكنْ تلك زمزماً وحطيما
من أناسٍ كانوا كما اقترح المج
دُ جُنوحاً عندَ الحِفاظِ لزوما
لم يحلّوا دارَ الهوانِ وكانوا
فى المعالى فوق النّجوم نجوما
لبسوا البيض والرّماحَ دروعاً
لم يصونوا إلاّ بهنَّ الجسوما
كلّ مستبسلٍ تراه لدى الحر
بِ سَفيهاً وفي النَّديِّ حليما
لا يحبّ الحياة َ إلاّ لأنْ يغ
نى فقيراً أو أنْ يصون حريما
وتراه مكلّماً وصفيحُ ال
هند يزدادُ بالضِّراب ثُلوما
قد حَفظنا ما كانَ جِدَّ مضاعٍ
ودعمنا مالم يكنْ مدعوما
وبنا استنتجَ الرَّجاءُ وقد كا
وإذا هبّت الخطوبُ ولم تك
فِ كَفَيْنا العظيمَ ثمَّ العظيما
سَلْ بنا أيُّنا وقد وُزِنَ الأمْ
جادُ أسنَى مجداً وأكرمُ خِيما؟
وإذا شانتِ القروفُ أديماً
من أناسٍ من ذا أصحُّ أديما ؟
ولنا عزمة ٌ بها نمطر المظ
لومَ عدلاً ونرزقُ المحروما
والفتى من إذا يهبّ على العا
في سَموماً قومٌ يهبُّ نَسيما
كم أدارى وقلّما نفع التّع
ليلُ هَمّاً لا يبرحُ الحَيْزوما
لم أجدْ مُسعداً عليه ومن ذا
مُسعدٌ في الورى الحُسامَ الخَذوما؟
ولخيرٌ من أنْ تعيش غبيّاً
باخسَ الحظِّ أن تموت كريما