تخطَّ إلى المحتوى

تفعيلة الرمل

٥٣ بيت

النسيب

ولقد عشتُ

ولا أنكرُ هذا

ربّما أكثرَ ممّا كنتُ أبغي

أو أُحِبُّ

عشتُ منصورًا

ومهزومًا

غنيًّا

وفقيرًا

فرِحًا

يولدُ مِن وجهي صباحٌ

وحزينًا

أشتهي موتي

وحرًّا بطلًا

أرسمُ أيّامي فراشاتٍ

وعبدًا خاضعًا

في فميَ المُرُّ يُصَبُّ

عشتُ قدّيسًا

تغطّيني سمائي عند نومي

وكذا عشتُ

وريحُ الإثم

مِن نفْسي تهُبُّ

عشتُ محبوبًا

ومكروهًا

وفظًّا

ولطيفًا

عاشقًا

أغفو على صدرِ غماماتٍ

ومعشوقًا

مِن الّلذّاتِ

والآهاتِ

كاساتي أعُبُّ

عشتُ

إلّا أنّني

لم أستطعْ

أنْ أجعلَ السُّمَّ نبيذًا

والدّواليْ بيتَ دفءٍ

لسبايا الثّلجِ

والأنسامَ لحنًا لأغانٍ حرّةٍ

تكسِرُ سجني

فالحكايا

لمْ تزلْ كاذبةً

والّليلُ

مازالَ هو الّليلُ

ولا بحرٌ أمامي

كي بهِ

عجزي أكُبُّ

والقوافي

لمْ أزلْ أسرقُها

من جيب أجدادي

فهل حيٌّ أنا

أركضُ

أم أنّي

على أرض انكساراتي أدِبُّ ؟