تخطَّ إلى المحتوى

من ذكرك الحرف يسمو في فمي كلما

غير معروف

٦٧ بيت

المتفرقات

من ذكرِكَ الحرفُ يسمو في فمي كلِمَا

ويعبقُ الشعرُ منطوقًا به نَغمَا

صلى عليكَ إله الكونِ ما مخَرَ ال

صباحُ جوفَ الدجى بالنورِ مُبتَسِمَا

هذي حروفي حداها الشوق تنظُمُنِي

إليكَ حبًّا بأعماقِي رسا ونَمَا

عُذرًا إذا ما أطلَّتْ ذكرُ مولدِكُم

وحال أمتِنا تأسى له أَلَمَا

لكن آلامَنَا في طَيِّهَا أملٌ

بالنصرِ كالصبحِ في إيماننا ارتسَمَا

مِنْ نَأْيِنَا عن هُداكَ الحقِّ، نكبتُنَا

درسٌ وَعَيْنَاهُ كلَّ الوَعْيِ..لاجَرَمَا

فعودةٌ لهُدَى النهجِ القويمِ لها

فينا انتِعاشٌ يشد العزمَ والهِمَمَا

بفتيةٍ لم يشُبْ إيمانَهَمْ دَخَنٌ

للحقِّ أبذَلُ أرواحًا هُمُو ودَمَا

في ذكرِ مولدِكَ الميمونِ نقطعُهُ

عهدًا ولن نَحْنِثَنْ في عهدِناَ قَسَمَا

ياسيدَ الخلقِ في ذكراكَ تغمرُني

مَهَابةٌ يشتكِي حرَفي بها البَكَمَا

وُلِدتَّ فالكونُ في استقبالِكَ ائتَلقَتْ

أنوارُهُ وازدَهَتْ أرضٌ بِهِ وسَمَا

يومٌ بخارطةِ التأريخِ قد شَغَرَتْ

آناءَهُ حدَثُ البُشْرَى بِمَنْ قَدِمَا

خوارِقُ الآيِ إِنباءً بأحمدِهَا

قد أوعَبَت مُقْتَضَاها العُرْبَ والعَجَمَا

كِسْرَى المجوسِ على إيوَانِهِ بَصَمَتْ

إبهامُها وخبتْ نيرانُه حِمَمَا

والطيرُ تُردي جنودَ الفيلِ في ملأِ ال

أشهادِ إذْ جاء هدمَ البيتِ مُعتزِمَا

وفي السَّمَاء لمنعِ السمعِ ساحتُها

شِيظَتْ شياطينُها من نارِها رُجُمَا

فلم يعدْ لاستراقِ السمعِ قرصنَةٌ

لكَشفِ ما في سجِلِّ الغيبِ قد كُتِما

مراسمُ المولدِ الميمونِ صاحِبُهُ

أحداثُها أنطقَتْ عنها الوجودَ فما

بشرى البريةَ بالحادي مسيرتَها

إلى السعادةِ في درب الهدى قُدُمَا

من ألبَسَتَك بثوبِ اليُتمِ حكمتُهُ

فاقتْ عنايتُه الآباءَ والرُحَمَا

طفولةٌ لم تغِبْ فهمًا لقارئها

عما لأحمدَ من شأنٍ غدًا عَظُمَا

لمَّا بلغتَ أشُدَّ الأربعينَ ومن

يصبحْ.فتى الأربعين الرشدُ فيه نما

أتاكَ وحيُ السما جبريلُ مُوْفَدُهُ

إقرأ، وأنت الذي لم تمسكِ القلمَا

كانت خديجةُ نعمَ الزوجُ إذ علمتْ

بما أتاكَ فلم ترتبْ به حُلُمَا

أنت العظيم ولن تُخزَى بِهِ أبدًا

إن العظائمَ مخلوقٌ لها العُظَمَا

رامَتْ بذلك من لم يَأْلُ معرفةً

بشأنِهِ،قال هوَّ الحقُ لا جرما

هو النبيُ الذي،فاهت به كتبُ ال

سَمَاءِ من بعد عيسى وصفُهُ عُلِمَا

هُوَّ الرسولُ الذي عمَّتْ رسالتُه

بني الأنامِ، بها الناموس قد خُتِمَا

سُعدُ الأنامِ بخيرِ المرسلينَ أتى

من يتبعْ دينَهُ بالفوز قد غنما

ومن يعاديهِ في درْكِ الشقاءِ هوى

وعضَّ كفَّيْهِ من خسرانِه نَدَمَا

يا صاحبَ الشرفِ الأعلى وسيدَهُ

هبني يدَيكَ أقبِّلْها بلِ القدمَا

بعثت للناس والدنيا بأكملها

في غيهبٍ من ضلالٍ شاملٍ وعمى

والخلق مابين معبودٍ تؤلههُ

العبادُ من جهلهم أوعابدٍ صنَمَا

فحاكمُ الفرس في استعبادِهِ صَلِفٌ

وقيصرُ الرومِ يطغى شرُّهُ نهَمَا

والعرْبُ كالعُرْبِ ثاراتُ مُسَعَّرةٌ

لم يَرْقُبُوا بينهم إلًّا ولا رحِمَا

الأرض تغرقُ في ليلٍ شريعتُه

غابٌ وناب وفوضى شرها جثما

صمَّتْ لدعوتِكَ الأسماعُ في ملإ

من أهلِ مكةَ كِبرًا وانبرَوا خُصَمَا

آذوكَ فيها إذاءً لاحدودَ له

وأطلقوا ضدَّكَ الأوصافََ والتُّهَمَا

لم يوهننَّكَ عن تبليغِ دعوتِهِ

للناسِ إيذاؤهم عزمًا ولا هِمَمَا

ياعمُّ لو وضعوا... حَسْمٌ تُجَسِّدُهُ

إرادةٌ عَظُمَتْ في سيِّدِ العُظَمَا

أسرى بكَ الله للأقصى بقُدرتِه

ليلًا ومنهُ عروجًا بالبراقِ سَمَا

حتى بلغتَ صعودًا في السماءِ مدًًى

جبريل يعجز ان يجتازَه قَدَمَا

واصلتَ منفردًا دربَ الصعودإلى

مسافةٍ بمداها جلَّ مَن علِمَا

من منتهى السدرَةِ العليا خطاكَ غدتْ

من قابِ قوسين أوما هَوَّ دونهُما

وتلك منزلةٌ في الخلق ما أحدٌ

سواك من ربه يومًابها كرُمَا

لم تأل حادثةُ الأسراء سخريةً

كفارُ مكةَ بل زادوا دجى وعمى

مات الذي كان ركنًا لا يرامُ.له

ظلٌّ فزادت شرورُ الكافرينَ ظما

حتى إذا حسَمُوا في، القتل أمرهمو

أنجاك من شرهم ربُ السما وحمى

خرَجْتَ من بينِ أيديهِمْ وقد غُشِيَتْ

أبصارُهم وغَفَتْ أسماعُهم صممَا

وحيث أن عليًّا بات مضطجعًا

على فراشِك لم يرتبْ بك الزُّعما

أعظِمْ به بطلًا لم يرتعدْ وجلا

وكان يعلم بالأمر الذي بُرِمَا

خرجتَ في صحبةِ الصديقِ في غلسٍ

من الدجى،يثرب الأنصارِ دربكما

جنَّتْ قريشٌ جنونًا إذ رأتك وقد

أفلتَّ منها وأدهى مكرُها هُزِمَا

استنْفَرتْ خيلَها في كلِّ ناحيةٍ

وأجزلتْ في عطايا من أتى بكما

عيونُها تملأ الأرجاءَ جائبةً

وكل دربِ نجاةٍ بالردى لُغِمَا

هناك غارٌ!، وما جدوى اللجوءُ له؟

حتمًا سيُلفِتُ لاستكشافِه الغُرَمَا

لوذا إلى الغار ثاني اثنين حسبكما

حفظا ونعمَ به ركنًا ومُعْتَصَمَا

منْ في معِيَّتِهِ لا خوفَ من أحدٍ

عليه فَهْوَ بها في مأمنٍ وحِمَى

معية الله من كانت كنانته

فما رميت ولكن الإله رمى

أمسى بهاالبحرُ دربًا للخطى يبسًا

لقومِ موسى وقبرًا للذي ظَلَمَا

والنارُ في جوفِها يُرمَى الخليلُ ولم

يُحرقْ وذو النونِ ينجو بعدما التُقِمَا

معيةُ الله إنْ تقذفْ بها جبلًا

يهبط وإن تمتطر غيمَ الدخان همى

بَيْضُ الحمام وخيطُ العنكبوت بها

سلاح نصر لمن في الغار قد حسما

الله أكبرُ خيطُ العنكبوتِ به

ينهدُّ كيدُ عتاةِ الكفرِ مُنْحَطِمَا

من تمكرون به كي تقتلوه، له

ربُ السماءِ بكم في مكرِه عَظُمَا

أحيا بك الله مَيْتَ العقلِ من عَمَهٍ

فأزهر الوعي في إدراكه وسما

فبددتْ بهدى الأيمان رؤيته

غياسقًا من دياجي الجهلِ والظُّلَمَا