طال هذا الهجْرُ يا أملي
ليس يُجزى بالصدود ولي
ما لِحسَّادي عليكَ ولي؟
إنهم غرُّوك من قِبَلي؟
زُوْرهم قد صار مشتهَرا
ومقالُ البَهْتِ قد ظهرا
وولائي فيكَ قد بهَرا
كلَّ حُسَّادي وكلَّ ولي
ذاب روحي من جوى كَلَفي
ما خشيتَ اللهَ مِنْ تلفي؟
إنَّ عهدي في هواكَ وفيْ
وفؤادي من ولاكَ مَلي
كم أقاسي الهمَّ والجزَعا
بجميل الصبْر مُدَّرعا
أرقبُ الأنوارَ والقزعا
كلّما لاحت في الأُصُل
يا شبيهَ البدر في الكملِ
يا مُغيرَ الغُصنِ بالميَلِ
ربْعُ صبري عاد في خبَلِ
وغرامي كالشموس مَلي
إنني أرجو إغاثتَكمْ
اِكشفوا البلوى بنظرتكم
طالبًا منكم شفاعتَكم
لا يضلُّ العبد في السُّبُل
عجِّلوا يا سادتي أربي
اِشفعوا لي بقبضٍ طلبي
وارحموا في الحشْرِ منقلبي
إنني قد لُثْتُ في عملي