أبو الفتح النطنزي
٥ قصائد · فاطمي
محمد بن علي بن إبراهيم شمس الدين أبو الفتح النطنزي العامري شاعر من أعيان عصره، والنطنزي على وزن البلنسي نسبة إلى «نطنز» بليدة في أصبهان، كان من أصدقاء الطغرائي المقتول سنة 514، وقد روى عنه بعض أخباره، كما كانت له صلة بالأبيوردي (ت 507 للهجرة)، وابن الهبارية (ت 509 للهجرة) وأبي سعد الأصبهاني كبير محدثي أصبهان، وعاش بعد هذه الطبقة أكثر من خمسين سنة، وعداده في شيوخ تاج الإسلام السمعاني ترجم له في الأنساب بعد ترجمة جده لأمه قال: أبو الفتح محمد بن علي بن إبراهيم النطنزي، أفضل من بخراسان والعراق باللغة والأدب والقيام بصنعة الشعر، قدم علينا مرو سنة إحدى وعشرين، 521، وقرأت عليه طرفا صالحا من الأدب، واستفدت منه، واغترفت من بحره. ثم لقيته بهمذان، ثم قدم علينا بغداد غير مرة في مدة مقامي بها، وما لقيته إلا وكتبت عنه، واقتبست منه. وكانت ولادته سنة ثمانين وأربعمئة بأصبهان وترجم له الإمام الذهبي في التاريخ، في وفيات سنة 561 ودعاه سبط النطنزي، قال: وتوفي في محرم (وقد اعتمدت في تاريخه كلام الذهبي) وترجم له الصفدي في الوافي نقلا عن ابن النجار قال: أبو الفتح النطنزي محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي الفتح الكاتب أبو الفتح النطنزي. كان من البلغاء أهل النظم والنثر سافر البلاد ولقي الأكابر وكان كثير المحفوظ يحب العلم والسنة ويكثر الصدقة والصيام ونادم الملوك والسلاطين وكانت له وجاهة عظيمة عندهم وكان تياها عليهم متواضعا لأهل العلم سمع الكثير بأصبهان وخراسان وبغداد ولم يمتع بالرواية. توفي في حدود الخمسين والخمس مائة. أورد له ابن النجار قوله: أقدم أستاذي على والدي وإن تضاعف لي من والدي البر واللطف فهذا مربي النفس والنفس جوهر وذاك مربي الجسم وهو لها صدف (إلى آخر القطع التي أوردها وهي 11 بيتا) وكان أبو الفتح النطنزي قد أنشأ مكتبة ضخمة في أصفهان أنفق فيها الكثير من أمواله ولم يصلنا من خبرها سوى ما حكاه العماد الكاتب في ترجمة مجد العرب العامري قال: وقوله في دار الكتب التي بناها النطنزي بأصفهان، ونقضها مرارا وأعادها: دار كتب بغير كتب ومال من تراب أنفقته في تراب أنت في عامر بزعمك منها واللها كل ساعة في خراب وقد رجحت أن يكون أبو الفتح هو المخاطب بهذه الأبيات لأن كل ما وصلنا من شعره موجه لطلبة العلم، ما يجعل البحث عن حياته وشعره من الأهمية بمكان، وانظر ترجمة جده لأمه ذي اللسانين النطنزي، في شعراء الموسوعة.