العكوك
١٤٢ قصيدة · عباسي
علي بن جبلة بن مسلم بن عبد الرحمن الأبناوي. شاعر عراقي مجيد، أعمى، أسود، أبرص، من أبناء الشيعة الخراسانية، ولد بحي الحربية في الجانب الغربي من بغداد، ويلقب بالعكوك وبه اشتهر، ومعناه القصير السمين. ويقال إن الأصمعي هو الذي لقبه به حين رأى هارون الرشيد متقبلا له، معجبا به. ويختلف الرواة في فقده لبصره، فمنهم من قال إنه ولد مكفوفا، ومنهم من قال إنه كف بصره وهو صبي. وعني به والده فدفعه إلى مجالس العلم والأدب، مما أذكى موهبته الشعرية وهذبها. وكان قد امتدح الخلفاء، ومنهم الرشيد الذي أجزل له العطاء، وفي عهد المأمون كتب قصيدة في مدحه، إلا أنه لم ينشدها بين يديه، وإنما أرسلها مع حميد الطوسي، فسخط المأمون عليه لأنه نوه بحميد الطوسي وأبي دلف العجلي وتأخر عن مدحه والإشادة به، مما أوصد عليه أبواب الخلفاء بعد الرشيد. وتدور مواضيع شعره حول المديح والرثاء، كما يراوح في بعضه بين السخرية والتهكم والفحش وهتك الأعراض والرمي بالزندقة والغزل والعتاب. وصفه الأصفهاني بقوله: (هو شاعر مطبوع عذب اللفظ جزل، لطيف المعاني، مداح حسن التصرف). اختلف في سبب وفاته، فمنهم من يقول إن المأمون هو الذي قتله لأنه بالغ في مدح أبي دلف العجلي وحميد الطوسي ويخلع عليهما صفات الله. ومنهم من قال إنه توفي حتف أنفه.
بأبي من زارني مكتتما
الرمل
أليأس عز والذلة الطمع
المنسرح
لو أن لي صبرها أو عندها جزعى
البسيط
وخافت على التطواف فوتى وإنما
الطويل
راعه الشيب إذ نزل
الخفيف
إذا ما تردى لأمة الحرب أرعدت
الطويل
أبيت فما تسعف
المتقارب
مالي ومالك قد كلفتني شططا
البسيط
يا بائع الزيت عرج غير مرموق
البسيط
تسىء ولا تستنكر السوء إنها
الطويل
بأبي مالك عني
الرمل
حيدى حياد فإن غزوة جيشه
الكامل
خلفتني نضو أحزان أعالجها
البسيط
جلال مشيب نزل
المتقارب
ترى فوقها نمشا للمزاج
المتقارب
تكفل ساكني الدنيا حميد
الوافر
إني ليقنعني تعدد شكلة
الكامل
ولما انقضى عصر الشباب وعهده
الطويل
أبا دلف السماحة لم تزل
الطويل
رجل أبر على شجاعة عامر
الكامل
أيم المهير ونكاح الأيم
غير معروف
وأرى الليالي ما طوت من قوتي
الكامل
تحدر ماء الجود من صلب آدم
الطويل
إن أبا غانم حميدا
البسيط
وأبيض عجلي رأيت غمامه
الطويل
إنما الدنيا حميد
الرمل
أعطيتني يا ولي الحق مبتدئا
البسيط
أقاموا الديدبان على يفاع
الوافر
بطاعة الله طلت الناس كلهم
البسيط
ما قال لا قط من جود أبو دلف
البسيط