ابن الهبارية
٢٨٨ قصيدة · فاطمي
أبو يعلى نظام الدين البغدادي ابن الهبارية: شاعر هجاء من شعراء «خريدة القصر»، ويقال في كنيته أبو العلاء. ترجم له ابن خلكان، قال: ابن الهبارية الشريف أبو يعلى محمد بن محمد بن صالح بن حمزة بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي العباسي المعروف بابن الهبارية الملقب نظام الدين البغدادي الشاعر المشهور، كان شاعرا مجيدا حسن المقاصد، لكنه كان خبيث اللسان كثير الهجاء والوقوع في الناس، لا يكاد يسلم من لسانه أحد. وذكره العماد الكاتب في الخريدة فقال: من شعراء نظام الملك، غلب على شعره الهجاء والهزل والسخف، وسبك في قالب ابن حجاج وسلك أسلوبه وفاقه في الخلاعة، والنظيف من شعره في غاية الحسن. حكي عنه أنه هجا بالأجرة النظام، فأمر بقتله، فشفع فيه جمال الإسلام محمد بن ثابت الخجندي، وكان من كبار العلماء، فقبل شفاعته، فقام ينشد نظام الملك، يوم عفوه عنه، قصيدة قال في مطلعها: بعزة أمرك دار الفلك حنانيك، فالخلق والأمر لك. فقال النظام: كذبت، ذاك هو الله عز وجل، وتمم إنشادها. ثم أقام مدة بأصفهان، وخرج إلى كرمان، وأقام بها إلى آخر عمره، مات بعد مدة طويلة. وذكر أنه توفي في سنة أربع وخمس مئة. وترجم له الإمام الذهبي في التاريخ فقال بعدما سماه: والهبارية هي من جداته، وهي من ذرية هبار بن الأسود بن المطلب. قرأ الأدب ببغداد، وخالط العلماء، وسمع الحديث، ومدح الوزراء والأكابر. وله معرفة بالأنساب، وصنف كتاب الصادح والباغم والحازم والعازم، نظمه لسيف الدولة صدقة بن منصور، وضمنه حكما وأمثالا، ونظم كليلة ودمنة. وله كتاب مجانين العقلاء، وغير ذلك. وله كتاب ذكر الذكر وفضل الشعر. وقد بالغ في الهجو حتى هجا أباه وأمه. وشعره كثير سائر، فمنه قصيدة شهيرة أولها: (حي على خير العمل على الغزال والغزل). قال الأرجاني: سألت ابن الهبارية عن مولده، فقال: سنة أربع عشرة وأربعمائة. وقال أبو المكارم يعيش بن الفضل الكرماني الكاتب: مات بكرمان في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسمائة. ا.هـ. قال الزركلي: من كتبه (الصادح والباغم - ط) أراجيز في ألفي بيت على أسلوب كليلة ودمنة، و(نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة - ط)، و(فلك المعاني)، و(ديوان شعر) أربعة أجزاء.
قالت سمعت أن حرا ضاعا
الرجز
قالوا فما ذاك فقال ذكروا
الرجز
فاجتزت في طريقي
الرجز
تقول ليس الماجد
الرجز
الحمد لله الذي حباني
الرجز
قلت أفدنيها فقال قيلا
الرجز
وهو ظليم كان باليمامه
الرجز
كانا عدوين كما قيل لنا
الرجز
قال سمعت أن طاووسا سعى
الرجز
لصحبة السلطان
الرجز
فقالت الأيكيه
الرجز
إن الليالي متعبه
الرجز
خرجت من بعض ضروب البصره
الرجز
قال نعم خرجت في جماعة
الرجز
فقالت الظبية قد
الرجز
فقالت الربيبه
الرجز
كقصة البعير والجمال
الرجز
فدراهم وقرب
الرجز
ظن اللبيب العاقل
الرجز
لا خير في التجارب
الرجز
حدثني شيخ من الأعراب
الرجز
لا يأمن السلطانا
الرجز
قلت ومن ذاك فقال تاجر
الرجز
واحقن دماء الناس
الرجز
كان بمصر بدر
الرجز
فقال كان للخليط راع
الرجز
إذا نصبت عاملا
الرجز
فيغتدي كزوجة البيطار
الرجز
كعامر بن دارم بن راشد
الرجز
والتاج تاج الملك
الرجز