أبو الحسن القرمطي السعيدي
قصيدة · فاطمي
أبو الحسن القرمطي السعيدي من شعراء «دمية القصر»، ترجم له الباخرزي في «شعراء باخرز» بعد ترجمة أخيه أبي منصور، قال: أبو الحسن علي بن محمد السعيدي، فقد حبس بغزنة مدة مديدة، يعذب ويعنى، والقيود على رجليه تترنم وتتغنى. ولم ينج برأسه إلا لتوبته عن حوبته، ورجوعه عن سوء عقيدته. وقد كان حافظا لكتاب الله العزيز، ومستوثقا من ذلك الحصن الحريز، حاذقا في القراءات، عالما بالروايات، يسردها وراء ظهره، ويكاثر بها أبناء دهره. ولحق في أيام وزارة أخيه، فنصره وآواه، وأكرم بحضرته مثواه. غير أنه لم يتلبس بالأعمال السلطانية، وتصرف فيها على الأوقاف في تلك الولايات، يكتسي من أسلابها ويحتسي من أحلابها، حتى وقعت الحادثة بأخيه، وبقي هو على حالته الأولى، مشدودا أواخيه، والغالب على ظني أنه لقي إلى هذه الغاية يومه، فقد طالما عفت آثاره، وانطوت أخباره.