القائم بأمر الله عبد الله بن أحمد
٤ قصائد · عباسي
القائم بأمر الله العباسي أبو جعفر عبد الله بن القادر بالله، من خلفاء الدولة العباسية، حكم من 422 للهجرة - 467 للهجرة. ولد في نصف ذي القعدة سنة 391 للهجرة، وأمه أم ولد أرمنية اسمها بدر الدجى. ولي الخلافة عند موت أبيه في يوم الاثنين 11 من ذي الحجة سنة 422 للهجرة، وكان ولي عهده في الحياة، وهو الذي لقبه بالقائم بأمر الله. قال ابن الأثير: كان جميلا مليح الوجه أبيض مشربا حمرة، حسن الجسم، ورعا دينا زاهدا عالما، قوي اليقين بالله تعالى، كثير الصدقة والصبر، له عناية بالأدب ومعرفة حسنة بالكتابة، مؤثرا للعدل والإحسان وقضاء الحوائج، لا يرى المنع من شيء طلب منه. قال الخطيب: ولم يزل أمر القائم بأمر الله مستقيما إلى أن قبض عليه في سنة 445 للهجرة. وكان السبب في ذلك أن ارسلان التركي المعروف بالبساسيري كان قد عظم أمره واستفحل شأنه لعدم نظرائه، وانتشر ذكره وتهيبته أمراء العرب والعجم، ودعي له على المنابر، وجبي الأموال، وخرب القرى، ولم يكن القائم يقطع أمرا دونه، ثم صح عنده سوء عقيدته، وبلغه أنه عزم على نهب دار الخلافة والقبض على الخليفة، فكاتب الخليفة أبا طالب محمد ابن مكيال سلطان الغز المعروف بطغرلبك وهو بالري يستنهضه في القدوم، ثم أحرقت دار البساسيري. مات الخليفة القائم بأمر الله ليلة الخميس 13 من شعبان في سنة 467 للهجرة / 4 أبريل 1075 للميلاد، وذلك أنه افتصد ونام فانحل موضع الفصد وخرج منه دم كثير، فاستيقظ وقد انحلت قوته، فطلب حفيده ولي العهد عبد الله بن محمد ووصاه، ثم توفي، ومدة خلافته خمس وأربعون سنة.