أبو محمد الشامي كاتب سيف الدولة
٥ قصائد · عباسي · أبو محمد الفياض
عبد الله بن عمرو بن محمد الشامي أبو محمد الفياض: كاتب سيف الدولة، شاعر، من شعراء «يتيمة الدهر»، نقل القاضي التنوخي بعض أخباره في نشوار المحاضرة وهو صاحب البيتين السائرين: وقالوا يعود الماء في النهر بعد ما عفت منه آثار وسدت مشارع فقلت إلى أن يرجع جاريا ويعشب جنباه تموت الضفادع قال الثعالبي: أبو محمد عبد الله بن عمرو بن محمد الفياض كاتب سيف الدولة ونديمه، معروف ببعد المدى في مضمار الأدب وحلبة الكتابة، أخذ بطرفي النظم والنثر، وكان سيف الدولة لا يؤثر عليه في السفارة إلى الحضرة أحدا لحسن عبارته وقوة بيانه، ونفاذه في استغراق الأغراض، وتحصيل المراد، وقد ذكره أبو إسحاق الصابي في الكتاب «التاجي» ومدحه السري بقصائد منها قوله من قصيدة: محت رسم الكرى عن مقلتيه رواسم لا تمل من الرسيم تروم وقد فرعن بنا فروعا من الفياض طيبة الأروم إذا طافت بعبد الله لاقت سمات المجد في الوجه الوسيم لك القلم الذي يضحي ويمسي به الإقليم محمي الحريم هو الصل الذي لو عض صلا لأسلمه إلى ليل السليم أخو حكم إذا بدأت وعادت حكمن بعجز لقمان الحكيم ملكت خطامها فعلوت قسا برونقها وقيس بن الخطيم نجوم لا تعوز فمن درار يسار بضوئهن ومن رجوم كحلي الخود مؤتلف النواحي ووشي الروض مختلف الرقوم وكان يعجن مداده بالمسك، ولا تلاق دواته إلا بماء الورد، تفاديا من قول القائل: دعي في الكتابة لا روي له فيها يعد ولا بديه كأن دواته من ريق فيه تلاق فريحها أبدا كريه وإيثارا لما قال الآخر: في كفه مثل سنان الصعده أرقش بز الأفعوان جلده كأنما النقش إذا استمده غالية مدوفة بنده