عاصم بن عمر بن الخطاب
قصيدة · أموي
عاصم بن عمر بن الخطاب (ر) أورد له ابن حبيب في المنمق أبياتا يواسي بها أخاه زيدا يوم حرب بني عدي، انظر تفاصيل هذه الحرب في ديوان صخر وصخير قال ابن حبيب: ثم التقوا ليلة عند أحجار الزيت فافترقوا عن شجاج وجراح وآثار قبيحة، فقال في ذلك صخر بن أبي الجهم: الرمل ثم أورد القصيدة ثم قال: فأجابه عبد الله وقال: الرمل (1) ثم اورد القصيدة (2) وسمى أخاه صخر الغي وهو غير صخر الغي الجاهلي ثم إن عبد الله بن مطيع ركب ذات يوم يطلع غنما له وبلغ ذلك عبد الله وسليمان ابني أبي الجهم فخرجا يرصدانه لرجعته، وأتى الخبر إخوتهما فخرجوا إليهما وتداعى الفريقان وانصرف ابن مطيع، فالتقوا بالبقيع فاقتتلوا، وتنول ابن مطيع بعصا، فنالت مؤخرة السرج فكسرته، وأقبل زيد بن عمر بن الخطاب ليحجز وينهى بعضهم عن بعض فخالطهم فضربه رجل منهم في الظملة وهو لا يعرفه ضربة عل رأسه شجته، فصرع وتنادى القوم زيدا زيدا، فتفرقوا وسقط في أيديهم، وأقبل عبد الله بن مطيع فلما رآه صريعا نزل ثم أكب عليه فناداه: يا زيد! بأبي أنت وأمي مرتين أو ثلاثا، ثم أجابه فكب ابن مطيع ثم حمله على بغلته حتى أداه إلى منزله فدووي زيد من شجته تلك حتى افاق. وقيل قد برئ، وكان يسأل من ضربه فلا يسمونه، قال الحزامي: وسمعت أن خالد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصابه برمية وهو لا يعرف، وهو أثبت من الأول، فقال في ذلك عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي حليف آل الخطاب: الرجز وقال عاصم بن عمر لأخيه زيد يذكر ما كانوا فيه: الطويل وقال محمد بن إياس بن البكير حليف بني عدي بن كعب: الرمل ثم إن الشجة انتفضت بزبد بن عمر فلم يزل منها مريضا وأصابه بطن فهلك رحمه الله، انظر بقية ما حكاه ابن حبيب في المنمق فللقصة بقية تقع في زهاء عشرين صفحة! - ثم قال: ثم إن معاوية بن أبي سفيان لما تتابعت عليه أخبارهم أعظم الذي أتاه من ذلك وبعث إلى أبي الجهم بن حذيفة فأتاه بالشام فاحتفى به وأكرمه وعتبه فيما بلغه عن بنيه وقومه وعزم عليه ليكفنهم عما كانوا عليه حتى يصلح الذي بينهم ويعود إلى الأمر الجميل، وبعث إليه بمائة ألف درهم جائزة، فلما وصلت إليه استقلها وقال: اللهم غير! ثم انصرف إلى المدينة قاطعا ذلك الأمر، اصطلح القوم وكف بعضهم عن بعض. ولما هلك معاوية واستخلف يزيد وفد عليه أبو الجهم فيمن وفد عليه من قريش، فلما أراد أن يامر بجائزته سأل كم كان معاوية أعطاه؟ فقيل له مائة ألف، فحط عنها عشرة آلاف وبعث إليه تسعين ألفا، فلما وصلت إليه استقلها وقال: اللهم غير! فلما هلك يزيد وفد أبو الجهم على عبد الله بن الزبير ليفرض له فأمر له بخمسة آلاف درهم، فلما وصلت إليه قال: اللهم لا تغير! فإنك إن غيرت جئتنا بقردة وخنازير، (1) الصواب أن القصيدتين من المديد على خلل في وزن بعض الأبيات (2) وجدير بالذكر هنا أن ابن حزم لم يطلع على كتاب المنمق شأنه شأن غيره من المؤرخين لأنه كتاب استأثرت به الهند قبل مولد ابن حزم فسمى أم صخير وصخير بغير ما ورد في شعر عبيد الله في هذه القصيدة وهي فيها هند وقد نقل أن اسمها مريم بنت سليح عن مصعب الزبيري والبلاذري