المستظهر الأموي
٦ قصائد · أندلسي
عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر، أبو المطرف الملقب بالمستظهر: أحد خلفاء بني أمية في قرطبة أيام الفتنة الكبرى، ومدة خلافته 74 يوما، بويع بالخلافة يوم 13 رمضان سنة 413 للهجرة وعمره 22 عاما، وانقلب عليه ابن عمه المستكفي بالله فهرب، فوجدوه في ابزن الحمام قد انطوى انطواء الحية في مكان حرج، فأخرج في قميص مسود بحال قبيحة، وجيء به إلى المستكفي فبطش به بعض الرجالة القائمين على رأسه يوم 27 ذي القعدة عام 414 للهجرة، ومولده في ذي القعدة سنة 392 للهجرة، وأمه أم ولد اسمها غاية. قال الإمام الذهبي في «سير أعلام النبلاء»: (وكان عجبا في الذكاء والبلاغة، يكنى أبا المطرف، وزر له ابن حزم الظاهري). وترجم له ابن بسام في الذخيرة ترجمة مطولة انظرها في صفحة هذا الديوان، وفيها قول ابن حيان: وكان رفع مقادير مشيخة الوزراء من بقايا مواليه بني مروان، منهم أحمد بن برد وجماعة من الأغمار، كانوا عصابة يحل بها الفتاء، ويذهب بها العجب، قدمهم على سائر رجاله، فأحقد بهم أهل السياسة، فانقضت دولته سريعا، منهم أبو عامر بن شهيد فتى الطوائف، كان بقرطبة في رقته وبراعته وظرفه خليعها المنهمك في بطالته، وأعجب الناس تفاوتا ما بين قوله وفعله، وأحطهم في هوى نفسه، وأهتكهم لعرضه، وأجرأهم على خالقه. ومنهم أبو محمد ابن حزم، وعبد الوهاب ابن عمه، وكلاهما من أكمل فتيان الزمان فهما ومعرفة ونفاذا في العلوم الرفيعة. قال الحميدي في «جذوة المقتبس» قام عليه أبو عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر مع طائفة من أراذل العوام، فقتل عبد الرحمن بن هشام، وذلك لثلاث بقين من ذي القعدة سنة 414 للهجرة، ولا عقب له. قال الحميدي: وكان في غاية الأدب والبلاغة والفهم ورقة النفس. كذا قال أبو محمد علي بن أحمد (يعني ابن حزم صاحب طوق الحمامة) وكان خبيرا به. وقال الوزير أبو عامر أحمد بن عبد الملك بن شهيد: كان المستظهر رحمه الله شاعرا مطبوعا، ويستعمل الصناعة، فيجيد، وهو القائل في ابنة عمه، وهي طويلة قالها أيام خطبته لابنة عمه أم الحكم بنت المستعين. قال أبو عامر: وكان يتهم في أشعاره ورسائله، (يعني كانت تكتب له) حتى كتب أمان يعلى بن أبي زيد حين وفد عليه ارتجالا، فعجب أهل التمييز منه، وأما أنا فقد كنت بلوته؛ وكان ورود يعلى فجأة ولم يبرح من مجلسه حتى ارتجل الأمان، وأنا والله أخاف أن يزل فأجاد وزاد. هذا آخر كلام أبي عامر.