دسوقي أباظة
قصيدتان · حديث
دسوقي إبراهيم السيد أباظة. ولد في بلدة «غزالة» (محافظة الشرقية، بمصر)، وتوفي في القاهرة. عاش في مصر، وطوف بجهات شتى من أوربا، وبخاصة فرنسا. قضى كافة مراحل تعليمه قبل الجامعي بمدارس القاهرة، ثم التحق بمدرسة الحقوق، وتخرج فيها عام 1911 للميلاد. كانت له كتابات صحفية جريئة مبكرة بجريدة «اللواء» التي أسسها الزعيم مصطفى كامل باشا، يوقعها «الغزالي أباظة»، كما كتب في جريدتي الشعب والعلم. نشرت له صحيفة «الطان» الفرنسية بعض المقالات. بدأ حياته العملية بممارسة المحاماة، ثم هجرها إلى التوظف بمحافظة العاصمة، ثم بمحافظة الجيزة مأمورا للضبط، استقال حين شبت أحداث ثورة 1919 للميلاد. بدأ انتماءه السياسي مع الحزب الوطني، وتحمس للوفد إبان ثورة 1919 للميلاد، ثم انضم لحزب الأحرار الدستوريين منذ تأسيسه (1922 للميلاد) إلى آخر حياته السياسية. انتخب نائبا في البرلمان المصري (مجلس النواب) مددا متعاقبة، وعين وزيرا للشؤون الاجتماعية (1941 للميلاد) ثم وزيرا للمواصلات (1944 للميلاد) ثم وزيرا للأوقاف (1946 للميلاد) ثم وزيرا للخارجية (1947 للميلاد). ظل سكرتيرا لحزب الأحرار الدستوريين قرابة عشرين عاما، وكان يرأسه الأديب محمد حسين هيكل. أسس «جماعة أدباء العروبة» عام 1946 للميلاد، وافتتح لها فروعا في أقاليم مصر، كما انضم إليها عدد غير قليل من شعراء الأقطار العربية. كان بيته منتدى للشعراء والأدباء حتى شبه بسوق عكاظ، وراجت قصائد الشعراء في زمانه وبتشجيعه، كما كان خطيبا برلمانيا مشهودا له. نال رتبة الباشوية عام 1940 للميلاد. أنجب ولدين أديبين: الروائي الصحفي ثروت أباظة، والشاعر الدكتور شامل أباظة. الإنتاج الشعري: أصدر كتابا بعنوان «حديقة الأدب» على نفقته الخاصة عام 1908 للميلاد، ضم فيه ما نظم من شعر وما كتب من مقالات أدبية وسياسية، وله مطولة شعرية بعنوان «أكرههم» يقصد رجال الاحتلال البريطاني في مصر نشرت في صحيفة «الشعب» 4/4/1910 للميلاد وتزيد على المائة بيت، ونشرت أشعاره بجرائد اللواء والشعب والعلم بين 1908 للميلاد و1911 للميلاد، وله أشعار مخطوطة بحوزة أسرته. الأعمال الأخرى: نشرت مقالاته السياسية منذ فجر شبابه، ومقالته في صحيفة العلم (3/2/1911 للميلاد) «الكلمة الهائلة» عن الحكم الجائر بسجن الزعيم محمد فريد كانت تحديا مثيرا، وظلت مقالاته تنشر في «السياسة» اليومية، ثم «السياسة الأسبوعية» من 1926 للميلاد إلى 1949 للميلاد. القدر النادر المتاح من شعره يدل على موهبة متطلعة، وفيه يبدو الاهتمام باللغة، والعبارة المصقولة، والقافية المواتية، وإن كان الخيال محدودا، والنفس قصيرا. قال عنه عباس محمود العقاد: كان دسوقي أباظة رجلا شريفا يسعى لغاية شريفة بوسائل شريفة. وسيذكر له تاريخ الشعر رعايته لعدد كبير من شعراء زمانه، في صدارتهم الدكتور إبراهيم ناجي ومحمود غنيم والعوضي الوكيل وعبدالله شمس الدين وخالد الجرنوسي وطاهر أبو فاشا ومحمد مصطفى حمام ومحمود جبر المعروف بشاعر آل البيت. مصادر الدراسة: 1 - نجيب توفيق: أشهر الأسرات الأدبية في مصر (ط1) - دار العرب للبستاني - القاهرة 1995 للميلاد. 2 - نخبة من الأدباء والشعراء: ذكرى دسوقي أباظة (في الذكرى الأولى لرحيله) مكتبة مصر - القاهرة 1954 للميلاد. 3 - أعداد متفرقة من الصحف التي سبق ذكرها. 4 - لقاء أجراه الباحث ياسر قطامش مع الدكتور شامل أباظة - القاهرة 2003 للميلاد.