ابن هندو
١٥٠ قصيدة · عباسي · أبو الفرج
علي بن الحسين بن محمد بن هندو، أبو الفرج، الشاعر الفيلسوف الطبيب، من كبار شعراء «دمية القصر». قال الباخرزي: كأن الفضل لم يخلق إلا لأجله، فهو أمير النظم والنثر بخيله ورجله. وقد ظفرت بديوانه فلم أجنح للتجافي عنه والتخطي، وأثبته على ما فيه من الملال بخطي. فكنت فيه كالغواص ينفرد بذاته في طلب الفرائد، ويخرج من الحمأ حصى القلائد. وناهيك بشعره جدا وهزلا، وبنثره حديثا وغزلا. ولم أرد أن يكون كتابي هذا من حليه عاطلا وألا يجود رياضه ذلك الغمام هاطلا. فكتبت منه ما هو الماء الزلال والسحر الحلال. أنشدني ابنه أبو الشرف عماد، قال: أنشدني والدي، رحمه الله، لنفسه.إلخ وترجم له الصفدي في الوافي وذكر أنه أخذ علم الأوائل عن أبي الحسن الجرجاني وغيره وسمى من كتبه الكلم الروحانية من الحكم اليونانية، ورسالة الوساطة بين الزناة واللاطة. والمقالة المشوقة في المدخل إلى علم الفلسفة وكتاب مفتاح الطب.
دعاوى الناس في الدنيا فنون
الوافر
أجك حتى صرت أغسل ناظري
الطويل
ضعت بأرض الري في أهلها
السريع
وإذا رأيت الفضل فاز به الفتى
الكامل
ظبي إذا قتل النفوس بصارم
الكامل
يؤلمه مضغي من خبزه
السريع
تقول لو كان عاشقا دنفا
المنسرح
صار التصرف صرفا
المجتث
أما من صاحب أشكو لديه
الوافر
تمنيت من أهوى فلما لقيته
الطويل
أصبح من ودي على حرف
السريع
عارض ورد الغصون وجنته
المنسرح
أبصره عاذلي عليه
البسيط
ألا ليت شعري كيف أشكر بعض ما
الطويل
كيف أرجو السماح أو أبتغيه
الخفيف
تأن فالمرء إن تأنى
البسيط
أيا بدرا بلا كلف
الوافر
وهمة في المعالي كنت أكبتها
البسيط
فأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت
البسيط
بناه مكارم وأساة كلم
الوافر
قد كان يحكيه صوب الغيث منسكبا
البسيط
تعرض لي الدنيا بلذة مطعم
الطويل
العيب في الرجل المذكور مذكور
البسيط
كدأبك كل لا يرى غير نفسه
الطويل
وأجدر من أشركتم في نعيمكم
الطويل
من قاس جدواك بالغمام فما
المنسرح
ألا رب مولى غرني في عهوده
الطويل
إذا ولت الدنيا عن المرء أقبلت
الطويل
مات الكرام فماتت مني الهمم
البسيط
لا تنكري يا عز إن ذل الفتى
الكامل