الضب
قصيدتان · جاهلي
عن الشاعر الضب: الحيوان المعروف، وهو في أساطير العرب من الشعراء الحكماء، صنعت له ديوانا لتمييز ما ينسب إليه من الشعر. قال ابن حمدون في تذكرته في الفصل الذي سرد فيه أساطير العرب وسماها الأوابد: وزعموا أن سهيلا خطب الجوزاء فركضته برجلها فطرحته حيث هو، وضربها هو بالسيف فقطع وسطها. يقولون: كان سهيل والشعريان مجتمعة، وانحدر سهيل فصار يمانيا، وتبعته العبور فعبرت إليه المجرة، وأقامت الغميصاء فبكت حتى غمصت. ويقولون: إن الله تعالى لم يدع ماكسا إلا أنزل به بلية، وإنه مسخ منهم اثنين ذئبا وضبعا؛ وإن الضب وسهيلا كانا ماكسين فمسخ الله أحدهما في الأرض والآخر في السماء، وفي ذلك يقول الحكم بن عمرو البهراني: مسخ الماكسين ضبعا وذئبا فلهذا تناجلا أم عمرو مسخ الضب في الجدالة قدما وسهيل السماء عمدا بصغر. الجدالة: الأرض. وزعموا أن الضب قاضي الطير والبهائم، وأنها اجتمعت إليه أول ما خلق الإنسان فوصفوه له فقال: تصفون خلقا ينزل الطير من السماء ويخرج الحوت من الماء، فمن كان ذا جناح فليطر، ومن كان ذا مخلب فليحتفر.