الحافظ السلفي
١٣ قصيدة · فاطمي · صدر الدين
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سلفة الأصبهاني أبو طاهر الملقب صدر الدين، والشهير بالحافظ السلفي، نسبة إلى بطن من حمير يقال لهم السلف، كما حقق الزبيدي في تاج العروس. إمام المحدثين في عصره وأطول الحفاظ عمرا، وزاد الإمام الذهبي في نسبه فقال: الجرواني، وجروان محلة بإصبهان. ويعتبر الإمام الذهبي أكثر المؤرخين عناية بأخبار السلفي، وقد ألف في أخباره كتابا مفردا. انظر حديثه عن ذلك في صفحة القصيدة الخامسة اللامية، وفيما حكاه في ترجمته قوله: ولا أعلم أحدا في الدنيا حدث نيفا وثمانين سنة سوى السلفي، وقد أملى المجالس الخمسة بسلماس وعمره ثلاثون سنة، وعمل الأربعين البلدية التي لم يسبق إلى مثلها. قرأت بخط الحافظ عمر بن الحاجب أن معجم السفر للسلفي مشتمل على ألفي شيخ. وقال الحافظ زكي الدين عبد العظيم: كان السلفي مغرى بجمع الكتب والاستكثار منها، وما كان يصل إليه من المال يخرجه في شرائها، وكان عنده خزائن كتب ولا يتفرغ للنظر فيها، فلما مات وجدوا معظم الكتب في الخزائن قد عفنت والتصق بعضها في بعض لنداوة الإسكندرية، وكانوا يستخلصونها بالفأس فتلف أكثرها. وترجم له الحافظ ابن عساكر وكان صديقه، لكنه توفي قبله بخمس سنين، فذكر رحلته في طلب الحديث ودورانه في الأقاليم، وأنه كان يتصوف أولا ثم أقام بثغر الإسكندرية وتزوج بامرأة ذات يسار فحسنت حاله، وبنت عليه مدرسة هناك، وذكر طرفا من أشعاره. وترجم له ابن خلكان قال: رحل في طلب الحديث ولقي أعيان المشايخ، وكان شافعي المذهب، وورد بغداد واشتغل بها على الكيا الهراسي في الفقه، وعلى الخطيب أبي زكريا يحيى بن علي التبريزي اللغوي باللغة، وروى عن أبي محمد جعفر بن السراج وغيره من الأئمة الأماثل، وجاب البلاد وطاف الآفاق، ودخل الإسكندرية سنة إحدى عشرة وخمس مائة في ذي القعدة، وكان قدومه إليها في البحر من مدينة صور، وأقام بها وقصده الناس من الأماكن البعيدة وسمعوا عليه وانتفعوا به، ولم يكن في آخر عمره في عصره مثله. وبني له العادل أبو الحسن علي بن السلار وزير الظافر العبيدي صاحب مصر في سنة ست وأربعين وخمس مائة مدرسة بالثغر المذكور، يعني الإسكندرية، وفوضها إليه وهي معروفة به الآن. وأدركت جماعة من أصحابه بالشام والديار المصرية وسمعت عليهم وأجازوني، وكان قد كتب الكثير، ونقلت من خطه فوائد جمة، ثم أورد ابن خلكان نماذج من هذه الفوائد ثم قال: وأماليه وتعاليقه كثيرة، والاختصار بالمختصر أولى. وكانت ولادته اثنتين وسبعين وأربع مائة تقريبا بأصبهان، وتوفي ضحوة نهار الجمعة، وقيل ليلة الجمعة، خامس شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمس مائة بثغر الإسكندرية، ودفن في وعلة، وهي مقبرة داخل السور عند الباب الأخضر، فيها جماعة من الصالحين كالطرطوشي وغيره، ويقال إن هذه المقبرة منسوبة إلى عبد الرحمن بن وعلة السبئي المصري صاحب ابن عباس رضي الله عنهما، وقيل غير ذلك، رحمه الله تعالى آمين. قال: ونسبة السلفي إلى جدة إبراهيم سلفة، بكسر السين المهملة وفتح اللام والفاء وفي آخره الهاء، وهو لفظ عجمي ومعناه بالعربي ثلاث شفاه، لأن شفته الواحدة كانت مشقوقة فصارت مثل شفتين غير الأخرى الأصلية، والأصل فيه سلبة بالباء فأبدلت بالفاء. ونقل المقري كلام ابن خلكان في أزهار الرياض، وحكى الخلاف في تاريخ ولادته ثم قال: وسلفة بكسر السين المهملة قرية في المشرق. وفي الأنساب للسمعاني: السلفي بكسر السين المهملة وفتح اللام وفي آخرها الفاء، هو أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني من أهل أصبهان، كان فاضلا مكثرا رحالا، عني بجمع الحديث وسماعه، وصار من الحفاظ المشهورين، صحب والدي رحمه الله مدة ببغداد، وكان يسمعان معا بها وبالكوفة والحجاز، وسمع هو بأصبهان أصحاب أبي بكر بن مردويه، وببغداد أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، ولما كتب الكثير بالعراق والجبال والشام خرج إلى ديار مصر وسكن الإسكندرية، وهو من المقيمين بها، وهذه النسبة إلى جده سلفة، وهو يعرف بالحافظ السلفي، ثم أورد بيتين من شعره. وفي تاريخ الذهبي في ترجمة رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد: الإمام أبو محمد بن أبي الفرج التميمي البغدادي، رئيس الحنابلة ببغداد، ولد سنة أربعمائة، وقيل سنة إحدى وأربعمائة. قال السلفي: رزق الله شيخ الحنابلة، قدم إصبهان رسولا من قبل الخليفة إلى السلطان، وإنا إذ ذاك صغير، وشاهدته يوم دخوله، كان يوما مشهودا كالعيد بل أبلغ في المزيد، وأنزل بباب القصر، محلتنا، في دار سلطان، وحضرت في الجامع الجورجيري مجلسه متفرجا، ثم لما تصديت للسماع قال لي أبو الحسن أحمد بن معمر اللبناني، وكان من الأثبات: قد استجزته لك في جملة من كتبت اسمه من صبياننا، فكتب خطه بالإجازة. وقال أبو غالب هبة الله قصيدة أولها: انظر كلامه كاملا في صفحة التعريف بهذا الديوان نشرته هناك لطوله. وفي تبصير المنتبه للحافظ ابن حجر: وبنته خديجة، وسبطه أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي سبط السلفي مشهور، ونسب بعض المحدثين أبا جعفر الصيدلاني كذلك لأن اسم جده سلفة. انظر كلام الإمام الذهبي كاملا في صفحة القصيدة الرابعة والتي أولها:
دين الرسول وشرعه أخباره
الكامل
أتأمن إلمام المنية بغتتة
الطويل
يا قاصدا علم الحديث لدينه
الكامل
إن علم الحديث علم رجال
الخفيف
ليس حسن الحديث قرب رجال
الخفيف
ضل المجسم والمعطل مثله
الكامل
أنا من أهل الحديث
غير معروف
واظب على كتب الأمالي جاهدا
الكامل
كم جبت طولا وعرضا
المجتث
حديث بن نسطور وقيس ويغنم
الطويل
دعوني عن أسانيد الضلال
الوافر
ليس على الأرض في زماني
مخلع البسيط
أنا من أهل الحديث
مجزوء الرمل